لبنان
صحة

تغير المناخ يفرض شهراً إضافياً من الحرارة القاسية على 620 مليون طفل عالمياً

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ ص0 مشاهدة
تغير المناخ يفرض شهراً إضافياً من الحرارة القاسية على 620 مليون طفل عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التغيّر المناخي يهدّد 620 مليون طفل بشهر إضافي من الحرّ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه ملايين الأطفال حول العالم، خاصة في الدول النامية، مخاطر صحية وتعليمية متزايدة بسبب تغير المناخ، مما يستدعي ضرورة خفض الانبعاثات وتمويل جهود التكيف لحمايتهم. في مشهد يعكس الواقع، تستعين حضانات أطفال في مانيلا بالفلبين بمراوح كهربائية لتلطيف الأجواء.

تضيف ظاهرة تغير المناخ أياماً إضافية من الحرارة الشديدة إلى حياة مئات الملايين من الأطفال، مما يهدد صحتهم وتعليمهم. وتشير دراسة حديثة نشرتها مجلة "ساينس أدفانسز" في أغسطس 2026 إلى أن الأطفال يتحملون عبئاً غير متناسب من هذا الخطر، لا سيما في البلدان الأكثر فقراً.

يوضح طبيب العائلة، الدكتور نبيل كنعان، في تصريح لـ "النهار"، أن "ارتفاع حرارة أجسام الأطفال أسرع من الكبار، وقدرتهم على التبريد أقل كفاءة. ويزيد الحر من مخاطر الجفاف، ويرتبط بضعف التركيز واضطراب النوم، ويعتمد الأطفال في حمايتهم على البالغين".

الأرقام تكشف الواقع:

  • يتعرض الأطفال دون سن العاشرة حالياً لما يصل إلى شهر إضافي سنوياً من الإجهاد الحراري، أي ما يعادل 560 مليون طفل (43% من هذه الفئة العمرية).
  • مع ارتفاع حرارة العالم بدرجة 1.5 مئوية، سيرتفع هذا العدد إلى 620 مليون طفل.
  • عند بلوغ الاحترار درجتين مئويتين، سيصل العدد إلى 650 مليون طفل.
  • تقاس مستويات الاحترار مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.

تجدر الإشارة إلى أن "الشهر الإضافي" يعني 30 يوماً أو أكثر خلال السنة تتجاوز فيها درجات الحرارة عتبة الإجهاد الحراري بسبب تغير المناخ، ولا يشترط أن تكون هذه الأيام متتالية. كما أن الأرقام تقيس التعرض لظروف خطرة، ولا تعني بالضرورة إصابة جميع الأطفال بأمراض مرتبطة بالحر.

يتركز الخطر بشكل خاص في جنوب آسيا وجنوب شرقها وغرب أفريقيا، حيث تتزامن زيادة الحرارة الرطبة مع ارتفاع نسبة الأطفال بين السكان. كما أن الفقر وضعف البنية التحتية للسكن والتبريد والخدمات الصحية يقلل من قدرة الأسر على حماية أطفالها.

وقد أثرت موجات الحر على أكثر من 118 مليون تلميذ خلال أبريل 2024 وحده، وفقاً لـ "يونيسيف". وشهدت بنغلادش والفلبين إغلاقات مدرسية واسعة، فيما تم تقليص اليوم الدراسي في كمبوديا بساعتين.

ما هو المطلوب؟

يؤكد الدكتور كنعان على أن "الخطوة الأولى هي خفض انبعاثات الوقود الأحفوري، وزيادة تمويل التكيف في الدول النامية". وتشمل سبل الحماية العملية توفير إنذار مبكر بموجات الحر، وتجهيز المرافق الصحية للاستجابة، وتوفير أماكن باردة وآمنة للأطفال، خاصة في المدارس والمجتمعات التي تفتقر إلى التبريد.

خلاصة القول:

كل ارتفاع إضافي في حرارة الأرض يوسع دائرة الأطفال المعرضين للخطر. إن خفض الانبعاثات يحد من تفاقم الأزمة، بينما يساعد تمويل التبريد وحماية المدارس والمرافق الصحية على تقليل أضرارها الحالية. وتظل الأولوية للمجتمعات الأفقر، حيث يدفع الأطفال ثمناً باهظاً من صحتهم وتعليمهم، رغم ضآلة مسؤوليتهم عن هذه الأزمة.

شارك الخبر: