لبنان
سياسة

رسالة عاجلة من أهالي ضحايا مجزرة كفررمان تطالب بتحرك دولي رسمي

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ ص0 مشاهدة
رسالة عاجلة من أهالي ضحايا مجزرة كفررمان تطالب بتحرك دولي رسمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة من أهالي ضحايا مجزرة كفررمان إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجه أهالي وذوو ضحايا مجزرة كفررمان كتاباً رسمياً إلى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، مطالبين باتخاذ موقف رسمي عاجل وتحرك دبلوماسي وقانوني أمام الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بشأن مجزرة آل فرحات التي وقعت في كفررمان بتاريخ 7 أيلول.

وأوضح الكتاب أن المجزرة المروعة أودت بحياة 12 فرداً من عائلة واحدة، شملت ثلاثة أجيال، بما في ذلك جد وجدة، وأخوين توأم وزوجتيهما، وأطفالهما الثمانية، بينهم رضيع لم يتجاوز عمره 37 يوماً، وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال صغار، وصولاً إلى طفلة بلغت 13 عاماً. ولم ينجُ من هذه الفاجعة سوى طفلين أصيبا بجروح بالغة وحروق جسدية، ليواجهوا واقعاً مأساوياً بفقدان أسرهم بالكامل.

وأكد الأهالي أنهم لا يطلبون التعاطف فحسب، ولا يريدون لهذه المجزرة أن تتحول إلى رقم إضافي في سجل الضحايا، بل يطالبون بموقف لبناني رسمي واضح وصريح، وإجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة لعرض هذه الجريمة على المجتمع الدولي والهيئات المختصة، ومنع طمس حقيقتها أو التعامل معها كحادث عابر.

نظراً لطبيعة الجريمة وحجم الخسائر البشرية، ولا سيما استهداف الأطفال والمدنيين، طالب الكتاب الحكومة اللبنانية بما يلي:

  • إصدار موقف وإدانة رسمية واضحة وعاجلة لمجزرة كفررمان، وتوثيقها كجريمة تستوجب التحقيق والمساءلة.
  • إحالة ملف المجزرة بصورة رسمية إلى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والهيئات المعنية بحماية المدنيين والأطفال، وإيداعها ضمن الملفات الموثقة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
  • تكليف وزارة الخارجية والمغتربين بالتحرك الدبلوماسي العاجل لدى مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات المجزرة وتحديد المسؤوليات عنها.
  • تقديم طلب رسمي إلى الجهات الدولية المختصة لتوثيق أسماء الضحايا وأعمارهم وظروف مقتلهم وإصابات الناجين، بما يضمن حفظ الأدلة والوقائع وعدم السماح بطمسها أو تحريفها.
  • المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة، وفي أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأطفال.
  • إثارة القضية في المحافل الدولية كافة، وعدم الاكتفاء ببيان إدانة، والعمل على إدراجها في المراسلات والتقارير الرسمية اللبنانية الموجهة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.
  • المطالبة بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة، وفقاً للقانون الدولي والآليات القضائية المختصة، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.

وشدد الكتاب على أن الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين، فيما تبقى الجرائم التي تطال أبناءها من دون متابعة رسمية وقانونية تليق بحجمها. وأكد أن قتل رضيع وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وثلاثة أجيال من عائلة واحدة ليس شأناً عائلياً ولا حادثاً هامشياً، بل هي مأساة إنسانية وجريمة تستوجب التحقيق والتوثيق والمساءلة. وأشار إلى أن عدم اتخاذ موقف رسمي واضح تجاه هذه المجزرة من شأنه أن يبعث برسالة خطيرة مفادها أن استهداف المدنيين، حتى الأطفال والرضع، يمكن أن يمر من دون مساءلة.

لذلك، وضع الأهالي هذه المسؤولية أمام الحكومة اللبنانية، مطالبين بأن يكون للدولة موقف رسمي وموثق، وأن تتحول هذه الجريمة من مأساة يعيشها أهل الضحايا إلى ملف لبناني رسمي أمام الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة. وشددوا على رغبتهم في أن تقول الدولة بوضوح: إن دماء أطفال كفررمان ليست مباحة، وإن حياة المدنيين اللبنانيين ليست بلا قيمة، وإن الجرائم التي تُرتكب بحقهم لن تُترك بلا توثيق أو مطالبة بالمحاسبة.

طالب الأهالي بتحرك عاجل وفعلّي وليس مجرد استنكار، وأن يتم إبلاغهم رسمياً بالإجراءات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية. ووضعوا بين أيدي المسؤولين مأساة عائلة فقدت ثلاثة أجيال دفعة واحدة، وطفلين ناجيين يواجهان آثاراً جسدية ونفسية قاسية، آملين أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في الدفاع عنهم وعن حقهم وحق عائلات الشهداء في العدالة. واختتموا مطالبهم بالعدالة، التوثيق، التحقيق، والمحاسبة، وأن يصل صوت ضحايا كفررمان إلى الأمم المتحدة وكل جهة دولية معنية.

شارك الخبر: