لبنان
عاجل

أزمة نفايات صيدا تتجدد: تدخل حكومي يفتح أبواب معالجة النفايات بعد صرف المستحقات المالية

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ م0 مشاهدة
أزمة نفايات صيدا تتجدد: تدخل حكومي يفتح أبواب معالجة النفايات بعد صرف المستحقات المالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتكرر أزمة تراكم النفايات في مدينة صيدا، حيث عادت المشكلة للظهور في الشوارع والأحياء والأسواق التجارية. وأشار النائب عبد الرحمن البزري في حديث لـ"النهار" إلى أن المدينة "تدفع ثمن تلكؤ الدولة في دفع مستحقات مركز معالجة النفايات".

منذ إنشاء معمل معالجة النفايات في عام 2012، تعاني صيدا من تكرار أزمة النفايات لأسباب متعددة، منها توقف الشركة المتعهدة بجمع النفايات، أعطال في معدات المعمل وعدم صيانتها، أو إضراب العاملين. وقد أدى ذلك إلى توقف المعمل عن العمل وتراكم النفايات في الشوارع، مما اضطر بعض أصحاب المؤسسات الخاصة، مثل الصيدلاني عمر مرجان وعضو المجلس البلدي عامر معطي، إلى رفع النفايات وتجميعها ووضع مادة الكلس عليها لتجنب الروائح الكريهة.

في محاولة لحل الأزمة، تحركت بلدية صيدا برئاسة مصطفى حجازي، بالتعاون مع فاعليات المدينة الرسمية والسياسية والحزبية، لمعالجة المشكلة مع الجهات المسؤولة في الدولة. وقد أدى هذا التحرك إلى فتح أبواب المعمل واستقباله للنفايات المتراكمة، وذلك بعد تلقي حجازي اتصالين من رئيسي مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تضمن قراراً بصرف مبلغ 2.8 مليون دولار كمستحقات مالية للمعمل. ومن المتوقع أن يبدأ العمل برفع النفايات من الأحياء والشوارع مساء اليوم أو صباح الغد.

أصدر اتحاد بلديات صيدا - الزهراني بياناً عقب اجتماع طارئ عُقد بتاريخ 12 أيلول 2026، برئاسة رئيس الاتحاد مصطفى حجازي، وبحضور وزيرة البيئة تمارا الزين، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان بسام حمود، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله، ونائب رئيس بلدية صيدا أحمد عكره، ورؤساء بلديات الاتحاد، والمدير العام لشركة IBC أحمد السيد، بالإضافة إلى محامي الاتحاد وسام صعب وربيع الحركة. جاء الاجتماع لمعالجة التطورات المتسارعة في ملف معالجة النفايات وتراكمها الذي يهدد السلامة البيئية والصحية.

تم التوافق على إعادة فتح معمل معالجة النفايات والبدء باستقبالها، وذلك تأكيداً من وزيرة البيئة على صرف جزء من المستحقات المالية من وزارة المالية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 4 تاريخ 7 أيار 2026. وأوضح الاتحاد أن عملية رفع النفايات المتكدسة ستتم بصورة تدريجية ومنتظمة حتى إزالة كامل التراكمات. كما تم التأكيد على مراجعة الصيغة المحدثة للعقد القائم بين بلدية صيدا وشركة IBC، وفقاً لقرار مجلس الوزراء، لضمان أسس تنظيمية ومالية ورقابية سليمة.

ستباشر الشركة الاستشارية المتخصصة مهام التدقيق في الكشوفات والبيانات المتعلقة بكميات النفايات خلال شهر، لتوفير أساس قانوني لمعالجة الملف المالي والتعاقدي بشفافية. يؤكد الاتحاد أن الأولوية هي حماية صحة المواطنين والسلامة البيئية، وأن الحلول يجب أن تكون جذرية ومستدامة، بعيداً عن الحلول المؤقتة. ويثمن الاتحاد الجهود المبذولة من قبل وزيرة البيئة، ووزير المالية، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وكل من ساهم في التوصل إلى هذه المعالجة، آملاً أن تكون خطوة حاسمة نحو إقفال الملف بصورة نهائية ووضع آلية مستدامة لإدارة النفايات.

من جهته، اعتبر النائب عبد الرحمن البزري أن الحلول الترقيعية لم تعد تنفع، وأن صيدا تدفع الثمن الأكبر نتيجة لتلكؤ الدولة في دفع المستحقات وفشل مركز المعالجة في أداء واجباته. وانتقد البزري عدم حسم بلدية صيدا لأمرها وعدم جديتها في توجيه إنذارات ودعاوى قضائية على مركز المعالجة، مشيراً إلى أن المطلوب هو حل جذري يبدأ بقدرة الدولة على تغطية النفقات ومراقبة العمل في المركز، وعودة الصلاحية إلى بلدية صيدا.

شارك الخبر: