لبنان
سياسة

الديمقراطيون يستعدون لفتح ملفات تحقيقات موسعة ضد ترامب حال استعادة السيطرة على مجلس النواب

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ م0 مشاهدة
الديمقراطيون يستعدون لفتح ملفات تحقيقات موسعة ضد ترامب حال استعادة السيطرة على مجلس النواب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الديموقراطيون يجهزون قائمة تحقيقات ضد ترامب... ماذا سيفعلون إذا استعادوا مجلس النواب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حال نجاح الديمقراطيين في استعادة أغلبية مجلس النواب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي القادمة، فإن ذلك لن يمثل مجرد تغيير في السيطرة على المجلس، بل قد يفتح الباب أمام حملة رقابة برلمانية واسعة النطاق تستهدف إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وتشمل التحقيقات المحتملة مجالات متعددة، بدءًا من ثروة ترامب وأعمال أسرته، وصولًا إلى قضايا الهجرة، والإنفاق الحكومي، والعدالة، والسياسة الخارجية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، بدأ الديمقراطيون بالفعل في وضع تصور لأجندة رقابية تستهدف ترامب وإدارته ودائرته المقربة. ويشير النائب روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة لجنة الرقابة، إلى أن حجم الفساد والمكاسب غير المشروعة يستدعي تحقيقات تشارك فيها لجان المجلس المختلفة.

ومع ذلك، يحذر البعض داخل الحزب الديمقراطي من رفع سقف التوقعات، مؤكدين أن امتلاك الأغلبية لا يعني القدرة على فرض كل المطالب على البيت الأبيض، حيث يمكن للإدارة استخدام الامتياز التنفيذي لرفض تسليم الوثائق أو السماح باستجواب المسؤولين.

ثروة ترامب في مقدمة الأهداف

تُعد الجوانب المالية من أكثر الملفات حساسية. يخطط الديمقراطيون للتدقيق في مصادر نمو ثروة ترامب وأفراد أسرته خلال فترة وجوده في السلطة، مع التركيز على الأعمال المرتبطة بالعملات المشفرة والصفقات الخارجية. كما يعتزم النائب جيمي راسكن فحص استثمارات مرتبطة بدونالد ترامب الابن وإريك ترامب، خاصة تلك التي تحصل فيها شركات مرتبطة بهما على عقود حكومية أو تستفيد من قرارات الإدارة.

تشمل قائمة الاهتمام أيضًا التسوية الضريبية مع مصلحة الضرائب، وأعمال منصة "تروث سوشيال"، بالإضافة إلى الأنشطة التجارية المرتبطة بجاريد كوشنر. ولا تقتصر الأسئلة على أعمال عائلة الرئيس، بل تمتد لتشمل صفقات في مجالي الطاقة والتعدين، واستخدام أموال التسويات الحكومية، وقرارات العفو الرئاسي التي استفاد منها مدانون بالاحتيال أو أشخاص مرتبطون بالدائرة السياسية لترامب.

البيت الأبيض نفسه تحت المجهر

يمتد التدقيق المتوقع ليشمل مشروعات وممارسات داخل البيت الأبيض، مثل مشروع قاعة الحفلات الجديدة، والسيطرة على مركز كينيدي، وأعمال إصلاح بركة الانعكاس في العاصمة واشنطن. يعكس هذا اتساع نطاق الأجندة الديمقراطية، التي لا تستهدف فقط القرارات السياسية الكبرى، بل تسعى أيضًا لفحص كيفية استخدام الأموال العامة والنفوذ التنفيذي في مشروعات مرتبطة بالرئاسة.

في مجال سياسة الهجرة، يخطط الديمقراطيون لفتح تحقيقات حول مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ القانون، واحتجاز مواطنين ومقيمين بصورة قانونية، والوفيات داخل مراكز الاحتجاز. كما تشمل الخطة بحث نشر الحرس الوطني في مدن ذات توجه ديمقراطي، وعقود وزارة الأمن الداخلي وإنفاقها.

يهدف الديمقراطيون أيضًا إلى فحص التغييرات التي طالت مؤسسات الحكومة، بما في ذلك تسريح موظفين ضمن إعادة هيكلة الجهاز الإداري، وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التعليم، بالإضافة إلى قرارات حجب أموال سبق أن خصصها الكونغرس.

يسعى الديمقراطيون كذلك لفحص ملاحقات قضائية يرون أنها مدفوعة باعتبارات سياسية، مثل القضايا التي طالت موظفين سابقين وأعضاء ديمقراطيين في الكونغرس. كما يعتزمون التحقيق في الضغوط التي تقول الإدارة إنها مارستها على مكاتب المحاماة والجامعات والشركات لدفعها إلى تغيير سياسات أو مواقف معينة.

من بين الملفات المطروحة أيضًا العلاقة بين الإدارة وصفقات في قطاعي الإعلام والتكنولوجيا، مما قد يوسع المواجهة لتشمل عددًا من أكبر المؤسسات الاقتصادية والإعلامية في البلاد.

السياسة الخارجية وملف إبستين

لا تقتصر الخطة على الملفات الداخلية. ففي السياسة الخارجية، يعتزم الديمقراطيون التدقيق في الدور الذي يؤديه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ملفات إيران، وإسرائيل، وروسيا، وأوكرانيا. تتركز بعض الأسئلة على احتمال وجود تضارب في المصالح، وعلى طبيعة الدور الذي لعبه هؤلاء في ملفات يفترض تقليديًا أن تكون وزارة الخارجية والمؤسسات الحكومية المعنية في قلب عملية صنع القرار بشأنها.

تضم قائمة التحقيقات المحتملة كذلك مجلس السلام الخاص بغزة، والرسوم الجمركية، والحرب على إيران، والعمليات العسكرية الأمريكية، وخطط إعادة إعمار غزة.

من المرجح أن يحتفظ ملف جيفري إبستين بموقع بارز في المعركة السياسية. يخطط الديمقراطيون لعقد جلسات جديدة وإعادة استدعاء أشخاص مرتبطين بالقضية للإدلاء بشهاداتهم، مما يبقي الملف حاضرًا في النقاش العام والكونغرس.

استعدادات البيت الأبيض ومخاوف من التركيز على التحقيقات

في المقابل، يستعد البيت الأبيض لمواجهة حملة الرقابة المتوقعة عبر استخدام أوسع للامتياز التنفيذي، وحماية مستشارين خارجيين من الخضوع للاستجواب البرلماني. لكن قدرة الديمقراطيين على تنفيذ هذه الأجندة ستظل مرتبطة بحجم أغلبيتهم، ومدى استعداد الإدارة للدخول في صدام مع الكونغرس.

ينتقد البعض الخطة، معتبرين أن الديمقراطيين قد ينتهون إلى التركيز على التحقيقات بدلاً من تقديم أجندة تشريعية تمس حياة الأمريكيين بصورة مباشرة. في المقابل، يرى أصحاب الخطة أن الرقابة البرلمانية جزء أساسي من عمل الكونغرس ويمكن أن تسير بالتوازي مع التشريع.

يحذر بعض الديمقراطيين من تقديم التحقيقات باعتبارها طريقًا مضمونًا إلى إسقاط ترامب أو إدانته. فالتحقيق البرلماني قد يكشف وثائق أو مخالفات ويقود إلى تشريعات أو إجراءات أخرى، لكنه لا يعني تلقائيًا عزل الرئيس.

في النهاية، قد تكون المعركة الحقيقية أقل ارتباطًا بعدد التحقيقات التي يفتحها مجلس النواب وأكثر ارتباطًا بالسؤال الأكبر: إلى أي مدى يستطيع الكونغرس فرض الرقابة على رئيس يملك البيت الأبيض، بينما يملك هو نفسه أدوات واسعة لمقاومة تلك الرقابة؟ إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية، فمن المرجح أن يصبح هذا السؤال محور مواجهة سياسية وقانونية جديدة بين الكونغرس وإدارة ترامب، في واحدة من أكثر مراحل الرئاسة الأمريكية استقطابًا.

شارك الخبر: