لبنان
سياسة

بعد 6 سنوات على جريمة المرفأ: هل اقتربت ساعة الحساب مع مطالعة القاضي صعب؟

المركزية١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ ص0 مشاهدة
بعد 6 سنوات على جريمة المرفأ: هل اقتربت ساعة الحساب مع مطالعة القاضي صعب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مطالعة صعب على طاولة البيطار..بعد 6 أعوام هل اقتربت ساعة الحساب في جريمة المرفأ؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد ست سنوات على جريمة الرابع من آب، تعيش أمهات وأطفال وآباء فقدوا أحباءهم هذه الذكرى الأليمة وكأنها حدثت بالأمس. في عصر يوم الثلاثاء الأسود 4 آب 2020، وفي السادس عشر من أيلول 2026، وبعد مسار قضائي طويل شهد عراقيل ومحاولات لإنهاء دور قاضي التحقيق العدلي، دخل ملف تفجير مرفأ بيروت مرحلة الحسم. فقد سلّم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مطالعته الأساسية، وهي وثيقة من نحو 270 صفحة تحدد موقف النيابة العامة التمييزية من التحقيق والمسؤوليات في واحدة من أعقد القضايا في تاريخ لبنان الحديث.

تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تزيل عقبة إجرائية أخيرة تفصل التحقيق عن مرحلته النهائية. فالقاضي البيطار يمتلك الآن، إلى جانب التحقيقات والمستندات، الموقف الرسمي للنيابة العامة التمييزية، مما يسمح له بالانتقال إلى مرحلة تحديد المسؤوليات وصياغة القرار الاتهامي.

لم يُنشر النص الكامل للمطالعة بعد، لكن المؤكد أنها تتضمن رأي القاضي صعب في مسؤولية كل من المدعى عليهم، بما في ذلك العميد طوني منصور، الذي استمع إليه البيطار قبل ختم التحقيقات وكان يشغل منصب مدير المخابرات قبل تعيينه مستشاراً أمنياً وعسكرياً لرئيس الجمهورية. يبقى السؤال: هل أيدت النيابة العامة المسؤوليات التي حددها البيطار، أم وضعت تحفظات أو طلبت إجراءات إضافية أو استبعدت بعض الأسماء؟

توضح مصادر قانونية أن القرار النهائي لن يكون مجرد إجراء شكلي. فالقاضي البيطار سيدرس مطالب النيابة العامة ثم ينتقل لاستكمال الإجراءات الضرورية قبل إصدار القرار الاتهامي. وتشير المعلومات القضائية إلى وجود أكثر من سبعين مدعى عليهم تتفاوت المسؤوليات المنسوبة إليهم بين القصد الاحتمالي، والإهمال، والتقصير، والإخلال بواجبات الوظيفة، مع احتمال منع المحاكمة عن البعض لعدم كفاية الأدلة.

من المرجح أن يعاود البيطار استدعاء عدد من المدعى عليهم الذين سبق استجوابهم وتركهم رهن التحقيق، ليحدد موقفه من كل منهم وفقاً للأدلة. وتتراوح الإجراءات القانونية بين التوقيف الوجاهي، والترك الحر أو بسند إقامة، وتسطير بلاغات بحث وتحر في حال عدم المثول أمام القضاء.

تؤكد المصادر القانونية أن مطالعة النيابة العامة ليست حكماً قضائياً ملزماً للقاضي البيطار، الذي يبقى له تقييم الأدلة بنفسه. وبالتالي، فإن المعركة الحقيقية انتقلت الآن إلى مكتب البيطار، والقرار الذي سيصدره سيحدد من سيُحال إلى المجلس العدلي وعلى أي أساس، وما هي التهم والمسؤوليات التي ستُسند إلى كل مدعى عليه.

تثير نقطة تحديد المسؤوليات جدلاً، حيث لا يُتعامل مع المدعى عليهم كمجموعة واحدة. فالمسؤولية القانونية تختلف بين من اتُّهم بالتقصير، ومن يُشتبه في علمه بخطر المواد وعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة، ومن قد تُنسب إليه مسؤولية أشد وفق مفهوم القصد الاحتمالي. لذا، يفترض أن يحدد القرار الاتهامي دور كل شخص وعلاقته بالنتيجة.

بعد صدور القرار الاتهامي، لن تكون القضية قد انتهت. فإذا تضمن مذكرات توقيف أو إجراءات بحق شخصيات سياسية وأمنية وقضائية، سيكون اختبار الدولة الحقيقي في تنفيذ هذه القرارات، وهو ما سيظهر استقلالية القضاء وتطبيق شعار

شارك الخبر: