لبنان
ثقافة

معرض أبوظبي للكتاب يحتفي بـ"كتاب العين": رحلة في أول معجم عربي وأصول علم العروض

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٢ ص0 مشاهدة
معرض أبوظبي للكتاب يحتفي بـ"كتاب العين": رحلة في أول معجم عربي وأصول علم العروض

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أبوظبي للكتاب" يروي حكاية "العين"... أول معجم عربي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار فعاليات الدورة الـ35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية تحت شعار "لنقلب الصفحة ونقرأ العالم"، استعرضت جلسة ثقافية مسيرة العلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي ومنهجه في تأليف "كتاب العين"، الذي يُعد أول معجم عربي، بالإضافة إلى تأسيسه لعلم العروض.

ناقش الجلسة نخبة من الأكاديميين، وهم الدكتور محمد عثمان الخليل، أستاذ علوم اللغة العربية في جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية، والدكتور خليل الشيخ، مدير إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في مركز أبوظبي للغة العربية.

تناول الدكتور خليل الشيخ البدايات الفكرية والعلمية لمشروع "كتاب العين"، موضحاً أن الفراهيدي سعى من خلاله إلى نقل اللغة العربية من مجرد مجموعة ألفاظ متناثرة إلى بناء معجمي متكامل، يقوم على ترتيب منهجي يتيح حصر الكلمات وتصنيفها ودراسة بنيتها.

من جانبه، أكد الدكتور بلال الأرفه لي أن الفراهيدي ومنجزه اللغوي الفريد يمثلان نتاجاً أصيلاً للثقافتين العربية والإسلامية، نافياً تأثر منهجه المعجمي بالثقافات السائدة في عصره، خلافاً لما ذهب إليه بعض الباحثين بشأن المصادر التي استند إليها في إعداد الكتاب.

أما الدكتور محمد عثمان الخليل، فقد قارب المعجم من زاوية حوسبيات اللغة العربية، متحدثاً عن تجربة شارك فيها مع زملائه لتأليف قاموس للقراءة المتدرجة بالاعتماد على النظم الرياضية. وأشار إلى أن "كتاب العين"، الذي وضعه الفراهيدي في القرن الثاني الهجري، بقي عملاً متخصصاً ومتفرداً، نظراً إلى المنهج العلمي الذي اعتمده صاحبه في تصنيف مفردات اللغة، وكذلك في وضع قواعد علم العروض.

شبّه الخليل إنجاز الفراهيدي بما فعله إسحاق نيوتن في الرياضيات عندما أسس علم التفاضل والتكامل، لافتاً إلى أن العالم العربي دخل مجالاً لم يسبقه إليه أحد في اللغة العربية، ووضع نظاماً معجمياً يعتمد على مخارج الحروف وطريقة نطقها.

واختتمت الجلسة بالإشارة إلى سبب اختيار الفراهيدي لحرف "العين" اسماً لمعجمه، حيث عدّه أعمق الحروف العربية مخرجاً، ورتب الحروف وفق مخارجها الصوتية، بدءاً من الحلق وصولاً إلى الشفتين، بدلاً من اتباع الترتيب الأبجدي المألوف. وبهذا التصنيف، أسس "كتاب العين" تقليداً علمياً جديداً في دراسة العربية، وأصبح مرجعاً رئيسياً استفادت منه المعاجم التي ظهرت بعده، فيما كرّست إسهامات الفراهيدي مكانته بين أبرز علماء اللغة العرب على مر العصور.

شارك الخبر: