لبنان
سياسة

الحوثيون: ورقة إيران الجديدة لتعزيز نفوذها الإقليمي في ظل الانتخابات الأمريكية

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٨ م0 مشاهدة
الحوثيون: ورقة إيران الجديدة لتعزيز نفوذها الإقليمي في ظل الانتخابات الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثيّون ينعشون أذرع إيران" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضيف الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وما تفرضه على الرئيس دونالد ترامب وإدارته من مواقف انتخابية، أبعاداً إضافية تستغلها إيران لتعزيز تساهلها وتعايشها مع التواجد الحوثي في باب المندب. إن حراك جماعة الحوثي في اليمن يعزز آمال إيران في إعادة تنشيط فصائلها الموالية في المنطقة. فبينما تحدد الحكومة العراقية الأول من أكتوبر المقبل موعداً لبدء عملية لحصر السلاح بيد الدولة وتسلم أسلحة الفصائل التي وافقت على المبدأ، وتؤكد الحكومة اللبنانية على حصرية السلاح بيد الدولة وتجريم سلاح "حزب الله"، فإن عودة النشاط الحوثي في اليمن قد توحي بعرضية المزاعم الدولاتية في بغداد وبيروت.

يزيد من هذا الانتعاش الرسائل الصادرة من واشنطن، على لسان الرئيس ترامب تحديداً، في التعامل مع ما تعتبره المنطقة ميليشيات، وتعتبره قوانين الولايات المتحدة جماعات إرهابية. فمجرد تعبير سيد البيت الأبيض عن استعداده للحوار مع "حزب الله" (حتى لو كان عبر الدولة اللبنانية)، وإعلانه التواصل مع جماعة الحوثي والاستماع إلى مطالبها والوثوق بوعودها بالأمان في مضيق باب المندب، يمنح هذه "الجماعات" شرعية الوجود والبقاء، بل ومنطق التواصل والحوار مع أقوى دولة في العالم.

قد لا يتجاوز الأمر كونه تعبيراً عن عطب داخل المنظومة الدولية وواجهة للصراع بين أقطابها. فمواقف دول كبرى مثل روسيا والصين تتسم بالضبابية، وتتأمل من خلالها مسار موازين القوى دون إصدار إدانات حازمة قد تمس موارد الشريك الإيراني. لكن ما يصدر عن العواصم الغربية، وخاصة واشنطن، يوحي بغياب الحزم في منع إعادة تأهيل "الدويلات"، بل واعتبارها أمراً واقعاً بنيوياً في الشرق الأوسط.

صحيح أن ما بعد الانتخابات قد يغير الخطاب والمفردات في واشنطن، لكن لغة الأمر الواقع التي تستخدمها إيران في مضيق هرمز تتمدد لرسم الأمر الواقع نفسه في مضيق باب المندب. وبينما يطمئن ترامب إيران وحلفاءها الحوثيين بغياب أي تدخل عسكري في اليمن طالما أن الحوثيين لا يتعرضون لسفن الدول التي لا ترضى عنها الجماعة، فإن طهران تعوّل على تمدد يعترف فيه العالم بما حظي به حوثيوها من اعتراف بحقهم في التحكم بالمضيق.

تواصل الحوثيون مع واشنطن، وتلقت الولايات المتحدة الاتصال واستمعت وتحدثت، وفقاً لما صرح به نائب الرئيس جي دي فانس، الذي قال: "نشعر بالقلق إزاء استيلاء الحوثيين على جزيرة بريم في البحر الأحمر ونتابع الوضع عن كثب". وأضاف ليطمئن أمريكا أن واشنطن أجرت محادثات مباشرة مع جماعة الحوثي، وبناءً عليه قرر ترامب عدم التحرك لمنع إيران من السيطرة على مضيق ثانٍ بعد سيطرتها على المضيق الأول.

شارك الخبر: