لبنان
سياسة

الصين تتدخل سراً: بكين تطلب من طهران كبح جماح الحوثيين بعد مناشدة سعودية عقب هجوم الطائف

المدن١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ ص0 مشاهدة
الصين تتدخل سراً: بكين تطلب من طهران كبح جماح الحوثيين بعد مناشدة سعودية عقب هجوم الطائف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: الصين طلبت من إيران كبح الحوثيين بعد "مناشدة سعودية"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بوفاة شخص وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة الطائف. وكشفت ثلاثة مصادر لوكالة "رويترز" أن الصين طلبت سراً من إيران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي، وذلك بعد مناشدة وجهتها السعودية لبكين.

وأوضحت الوكالة السعودية أن الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني الجنسية، وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني بإصابة حرجة، بالإضافة إلى أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات. وقد تعامل الدفاع المدني مع تداعيات الحادث.

يأتي هذا في أعقاب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة حوثية حاولت دخول المجال الجوي لمكة المكرمة. وقد أدان بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية بشدة هذا الهجوم، مجدداً التأكيد على حق المملكة في الدفاع عن أمنها.

وفي سياق متصل، كشفت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة لوكالة "رويترز" أن السعودية لجأت إلى الصين طلباً للمساعدة بعد تقدم الحوثيين السريع على طول ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، مما زاد من الخطر على صادرات النفط السعودية وحركة الشحن. وقد طلبت الصين سراً من طهران التدخل لكبح جماح الحوثيين.

ورغم دعوات الصين العلنية لضبط النفس والحوار، إلا أن رسالتها الخاصة لبكين تجاوزت التعليقات العامة. ولم تقدم المصادر تفاصيل حول كيفية توصيل الرسالة أو ما إذا كانت قد نُقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين.

من جانبها، ردت إيران بأن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل. ولم توجه المسؤولون الصينيون تهديدات صريحة أو تلميحات بالضغط الاقتصادي على طهران.

وفي ردها على طلب "رويترز" للتعليق، صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن بكين لا ترغب في تمدد التوتر الإقليمي إلى اليمن والبحر الأحمر، مؤكدة أن تفاقم عدم الاستقرار ليس في مصلحة أي طرف. ودعت الصين إلى احترام سيادة الدول وأمنها، ووقف الأعمال التي تزيد الوضع تعقيداً، وحل القضايا عبر الحوار.

ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي غربي قوله إن بكين من العواصم القليلة القادرة على الضغط على إيران لكبح جماح الحوثيين. ويحذر المحللون من أن أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية.

وأشار أحد المصادر إلى أن إيران وحلفاءها يمارسون ضغوطاً على طرفي الشبكة البحرية الرئيسية في المنطقة، وأن الصين تعتمد على كليهما. ويرى مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أليكس فاتانكا، أن بكين قد تعارض الضغوط الأمريكية على طهران، لكن مصالحها تمتد إلى ما هو أبعد من إيران.

وبحسب المصادر الإيرانية، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستستجيب لمخاوف بكين، لكن العلاقة مع الصين تظل ذات ثقل اقتصادي واستراتيجي كبير لإيران في ظل التوتر مع الولايات المتحدة.

يُذكر أن بكين أظهرت نفوذها الدبلوماسي على إيران في العام 2022، حين توسطت في اتفاق إعادة العلاقات بين إيران والسعودية. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، والمستورد الرئيسي لنفطها.

ويرى محللون أن الاختبار الرئيسي سيكون ما إذا كانت الصين مستعدة لإقران مطالبها بعواقب، وأن الدليل الأوضح على جدية بكين سيكون استعدادها لاستغلال نفوذها على طهران.

شارك الخبر: