إيطاليا تعزز وجودها البحري في البحر الأحمر لحماية الملاحة وسط تصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "إيطاليا تجهز مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل المخاوف المتزايدة بشأن مضيق باب المندب الحيوي، الذي يواجه تهديدات متصاعدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، دعا وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو إلى تعزيز الوجود البحري في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية. يأتي هذا التحرك بعد تقدم سريع حققه الحوثيون المدعومون من إيران على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر في الأسابيع الأخيرة، مما يزيد من تعقيد مسارات الشحن في منطقة تشمل أيضاً مضيق هرمز الذي شهد بالفعل تراجعاً في حركة الملاحة بسبب الحرب الأميركية على إيران.
أعلنت إيطاليا، التي تشارك حالياً في عملية أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، أنها تجهز مهمة بحرية خاصة بها في المنطقة، مؤكدةً أنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد للأزمة الجديدة. انطلقت عملية أسبيدس في عام 2024 بهدف حماية السفن من هجمات الحوثيين. وصرح كروزيتو لـ"رويترز": "بعد ما قلته، تحرك شيء ما في أسبيدس، لكننا بحاجة إلى المزيد من السفن". وأضاف أن "الدولتين الوحيدتين اللتان تدعمان (الجهود الأمنية) فعلياً هما إيطاليا واليونان"، ورفض تحديد العدد المطلوب من السفن لتأمين المنطقة.
يبلغ عرض مضيق باب المندب 29 كيلومتراً في أضيق نقطة، ويُعد أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل البضائع والسلع من آسيا إلى أوروبا عبر قناة السويس المصرية. ووفقاً لشركة كبلر لبيانات وتحليلات السلع الأولية، شكلت كميات البترول التي مرت عبر مضيق باب المندب نحو سبعة بالمئة من الإنتاج العالمي في حزيران/ يونيو. من جانبها، أشارت أسارماتوري، وهي إحدى الجمعيات الرئيسية التي تمثل مالكي السفن الإيطاليين، إلى أن حوالي 40 بالمئة من تجارة إيطاليا مع بقية دول العالم تمر عبر قناة السويس.
وأوضح كروزيتو أمس الخميس أن روما قررت التدخل بقواتها البحرية لأنها لا ترغب في أن يعيق ما أسماه "البيروقراطية الأوروبية" رد فعلها، محذراً من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. ولم تكشف روما عن تفاصيل الإجراءات التي تدرس اتخاذها أو الأصول البحرية التي قد ترسلها إلى المنطقة. وقد رحب ستيفانو ميسينا، رئيس جمعية أسارماتوري، بخطوة كروزيتو، معتبراً أنها تتماشى مع مطالب مالكي السفن. وقال لـ"رويترز": "البحرية الإيطالية، التي أظهرت أيضاً خبرة واستعداداً كبيرين في هذا المجال، قادرة على العمل وهي تنتظر القرارات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن المهمة أسبيدس".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة