الانهيار الاجتماعي المتسارع في لبنان: أزمة تتجاوز حدود الجنوب لتشمل كافة القطاعات


هذا الخبر بعنوان "الإنهيار الاجتماعي المهرول… ليس الجنوب وحده!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليست أسعار المحروقات وحدها فتيل انفجار مكتوم لن يدوم حجبه طويلاً، بل ثمة ما يتجاوزها مع انكشاف لبنان عن أحد البلدان المتقدمة بخطورةٍ متدحرجة إلى مراتب البلدان الأكثر فقراً، وبذا لن يبقى الجنوب وحده يختصر كارثة لبنان.
منذ الفشل التاريخي الذي مُنيت به الثورة الاجتماعية العارمة في عام 2019، للكثير من العوامل والأسباب التي انتهت بالثورة بعد أن تحولت إلى عمليات حرق وتخريب في وسط بيروت، صار التعبير عن الوجع الاجتماعي في لبنان أقرب إلى التهيب والتردد وتراجع الاقتناع بجدوى الشارع، ولو أن الشارع لم يغب كلياً ولا يزال متنفساً للضيق الاجتماعي والاقتصادي والمالي والمطلبي.
وما زاد في الانحسار التعبيري عن الأزمات الاجتماعية نشوب حروب الإسناد على يد حزب الله منذ 8 تشرين الأول 2023، بما جعل لبنان منذ ثلاثة أعوام حتى الساعة مختصراً بكارثة الحروب والاحتلالات الإسرائيلية المستعادة بلا أفق واضح حيال مصيره القريب والبعيد.
وفي ظل هذا الواقع تنمو وتتعاظم كارثة مكتومة تتمثل في تهميش التداعيات والآثار والانعكاسات الضخمة لحروب لبنان والمنطقة على الواقع والأمن الاجتماعي للبنانيين، مع ضيق مالي واقتصادي واجتماعي ينذر ببلوغ الاختناق حدوداً شديدة الخطورة، لا سيما مع حرب المضائق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران واستشراس إيران عبر الحوثيين في استهداف السعودية.
يقع لبنان، بأزماته الموروثة والمحدثة وفي مقدمتها أزمة اشتعال أسعار المحروقات، في أشدّ نقاط الضعف والإنهاك للدولة والناس والاقتصاد، مع قدرة احتواء ومعالجة لدى الدولة توازي الصفر تقريباً. ومع مجريات الأوضاع في الجنوب بعد حرب الإسناد الثانية على إسم إيران، صار الوضع الاجتماعي لمجموع اللبنانيين في أسوأ مداركه، ليحجب الجنوب قسراً معالم انهيارات أخرى تتراكم مؤشراتها يومياً في كل القطاعات اللبنانية.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل