لبنان في انتظار طويل: استحقاقات خارجية ترسم مصيره وسط جمود داخلي


هذا الخبر بعنوان "ستاتيكو الانتظار… سيطول!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه لبنان، الذي يقف على أعتاب انتخابات عامة إسرائيلية بعد شهر وانتخابات نصفية أميركية بعد خمسة أسابيع، واقعاً من الركود الطويل والمستمر. هذا الجمود يحد من قدرة السلطة الرسمية على إيجاد حلول كبرى للأزمة. وبينما تتزايد الدعوات لتقليل أهمية التحركات الخارجية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، يبرز مدى عمق النمطية التي رسختها الدولة العميقة التي أقامتها الوصاية المسلحة والمافيوية لعقود. ومع ذلك، فإن هذا لا يكفي لمواجهة أولئك الذين يسعون إلى دفن هذه الدولة الوليدة، والتي تعاني من تداعيات حربين مدمرتين أغرقتا الجنوب ولبنان في ما يبدو أنه أخطر احتلال إسرائيلي في تاريخ المنطقة. في أفضل الافتراضات الواقعية، يواجه لبنان جموداً طويل الأمد يقلص اندفاعات السلطة الرسمية نحو إيجاد حلول كبرى لأزمة تداعيات الحرب. حتى لو تم تحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الأميركية خلال أكتوبر، فإن هذه الجولة ستعقد في ذروة الحسابات الانتخابية الإسرائيلية، التي تمتد تأثيراتها إلى الراعي الأميركي. ولا ينبغي الاعتقاد بأن الأجندة اللبنانية التي طرحها رئيس الحكومة في لقائه مع وزير الخارجية الأميركي ستشق طريقها بسهولة لتغيير الواقع الميداني الذي تتولاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. في المقابل، لا يمكن تجاهل ما بات معروفا لدى الدول المتفرجة على الواقع اللبناني، والتي لا تملك القدرة على التأثير فيه بسبب الرعاية الأميركية الأحادية. بدأت محاذير إبعاد هذه الدول، وخاصة الأوروبية منها وفرنسا تحديداً، ترسم معالم خطورة قصوى في الاستعداد لفراغ أممي ينهي عقوداً طويلة من تواجد القوات الدولية العاملة في الجنوب. إن أي اختراق يعوّل عليه لدفع الاتجاهات التفاوضية، التي تشكل الخيار الاستراتيجي للدولة اللبنانية الراهنة، لن تتاح فرصته الحاسمة قبل رؤية
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة