لبنان
سياسة

بوتين يرفع عديد الجيش الروسي للمرة الرابعة هذا العام: هل تستعد موسكو لحرب طويلة في أوكرانيا؟

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٢ ص0 مشاهدة
بوتين يرفع عديد الجيش الروسي للمرة الرابعة هذا العام: هل تستعد موسكو لحرب طويلة في أوكرانيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا تعزّز جيشها... بوتين يستعد لحرب أطول في أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، تواصل روسيا تعزيز قوتها البشرية. فقد وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً جديداً يزيد العدد المعتمد للعسكريين في القوات المسلحة الروسية بمقدار 15,500 فرد، ليصل الإجمالي إلى 1,550,500 عسكري. هذه هي الزيادة الرابعة التي يقرها بوتين خلال العام الجاري، مما يثير تساؤلات حول استعداد موسكو لحرب أطول أم أنها تعكس حجم الاستنزاف الذي يعاني منه الجيش الروسي.

تأتي هذه الزيادة في وقت تتكبّد فيه كل من روسيا وأوكرانيا خسائر بشرية متواصلة، وتباطأت وتيرة التقدم الميداني الروسي، خاصة مع الاستخدام المكثف للمسيّرات الذي يجعل العمليات المناورة واسعة النطاق أكثر صعوبة. يُذكر أن بوتين كان قد أمر بتعبئة جزئية في عام 2022 عقب انتكاسات ميدانية.

على الجانب الأوكراني، صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن أكثر من 8 آلاف جندي كوري شمالي موجودون حالياً على الأراضي الروسية، مع استعدادات لنشر 10 آلاف إضافيين. وتتحدث كييف عن بيانات جديدة تشير إلى اختيار جنود للتدريب تمهيداً لنشرهم لاحقاً. كانت تقديرات أوكرانية وكورية جنوبية قد أشارت سابقاً إلى إرسال بيونغ يانغ ما بين 14 و15 ألف جندي لدعم روسيا منذ عام 2024، تركز معظمهم في منطقة كورسك.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية خالد العزي أن تعزيز القوة البشرية في روسيا بات أمراً مستمراً، ويعكس نقصاً فعلياً في عديد القوات نتيجة الخسائر الكبيرة. كما أن حاجة موسكو المتكررة لزيادة أعداد العسكريين مرتبطة بطول أمد الحرب. ويشير العزي إلى أن بوتين يتجنب اللجوء إلى تعبئة عامة لتفادي التداعيات الاجتماعية والسياسية، معتمداً بدلاً من ذلك على التعبئة التدريجية والتجنيد من مناطق مختلفة، بما فيها المناطق البعيدة والأقليات.

أما عن الاستعانة بكوريا الشمالية، فيرى العزي أن لها مصلحة مزدوجة؛ فهي تمنح جنودها خبرة ميدانية، بينما تحتاج روسيا لهذه العناصر لتخفيف الضغط الناجم عن خسائر قواتها. وتجدر الإشارة إلى أن موسكو لا تعتمد فقط على الكوريين الشماليين، بل فتحت أيضاً باب التجنيد أمام أجانب من دول عربية وأفريقية وغيرها، مقابل حوافز مالية أو وعود بالحصول على الجنسية الروسية.

ويخلص العزي إلى أن جوهر المشكلة لبوتين يكمن في صعوبة حسم المعركة سريعاً، مما يجعل استمرار الخسائر البشرية عاملاً ضاغطاً. ومع ذلك، فإن الزيادات المتكررة في عديد الجيش لا ترتبط بالاستنزاف وحده، بل تواصل موسكو أيضاً إعادة هيكلة قواتها وتوسيع تشكيلاتها العسكرية، مما يشير إلى مسارين متوازيين: تعويض الحاجة المستمرة للقوة البشرية، وبناء جيش أكبر قادر على خوض حرب طويلة إذا استمرت المواجهة في أوكرانيا.

شارك الخبر: