لبنان
صحة

إرهاق المراهقين النفسي: كيف يؤثر على دراستهم وتركيزهم؟

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ م0 مشاهدة
إرهاق المراهقين النفسي: كيف يؤثر على دراستهم وتركيزهم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإرهاق النفسي لدى المراهقين: كيف ينعكس على الدراسة والتركيز؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه العديد من الآباء صعوبة في تحفيز أبنائهم المراهقين على الدراسة، خاصة مع كثرة المشتتات الرقمية وضغوط الحياة المدرسية. لكن التعامل مع ضعف الدافعية لا يبدأ بفرض الأوامر أو العقوبات، بل بفهم الأسباب الكامنة وراءه، ومساعدة المراهق على استعادة ثقته بنفسه والشعور بالمسؤولية تجاه مستقبله.

أسباب فقدان الحماسة: قد يرتبط تراجع اهتمام المراهق بالخوف من الفشل، تراكم الدروس، صعوبات التعلم، أو الضغوط النفسية والاجتماعية. كذلك، يمكن أن يؤثر قلة النوم والاستخدام المفرط للشاشات في التركيز والقدرة على إنجاز الواجبات. لذلك، من المهم التحدث مع ابنك بهدوء لمعرفة ما يزعجه، بدلاً من وصفه بالكسل أو عدم المبالاة. فالتراجع المفاجئ في الأداء الدراسي قد يكون مؤشراً على مشكلة تحتاج إلى متابعة، مثل التنمر، القلق، أو صعوبة فهم المواد.

خطوات عملية لتعزيز الدافعية: يساعد إشراك المراهق في تنظيم وقته وتحديد أهدافه على تعزيز استقلاليته. ويمكن للأهل اتباع خطوات بسيطة، أبرزها:

  • تحديد أهداف واقعية: تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة يسهل إنجازها.
  • تقدير الجهد: التركيز على الالتزام والمثابرة وليس العلامات المدرسية وحدها.
  • تنظيم الوقت: وضع جدول مرن يجمع بين الدراسة، الراحة، النوم الكافي، والأنشطة الاجتماعية.
  • تقليل المشتتات: الاتفاق على أوقات محددة لاستخدام الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي أثناء الدراسة.
  • تشجيع الفضول: ربط المواد الدراسية باهتمامات المراهق والحياة اليومية لمساعدته على اكتشاف فائدتها.

الحوار أفضل من الصراخ: قد يؤدي التوبيخ المستمر والمقارنة بالآخرين إلى زيادة التوتر وإضعاف ثقة المراهق بنفسه. في المقابل، يساعد الاستماع إلى مخاوفه واحترام رأيه على بناء علاقة قائمة على الثقة ويجعله أكثر استعداداً لتقبل التوجيه. من المفيد أن يشارك الأهل أبناءهم في وضع روتين للدراسة، مع منحهم مساحة لتحمل مسؤولية قراراتهم. كما يمكن تدريبهم على طلب المساعدة من معلميهم عندما يواجهون صعوبة في فهم درس أو إنجاز مهمة.

إذا استمر ضعف الأداء أو ترافق مع تغيرات واضحة في المزاج، النوم، أو العلاقات الاجتماعية، فمن المهم البحث عن الأسباب بالتعاون مع المدرسة والاستعانة بمختص عند الحاجة. فالهدف ليس إجبار المراهق على الدراسة فحسب، بل مساعدته على تطوير عادات تعلم مستقرة، تعزيز ثقته بقدراته، وتحقيق توازن صحي بين مسؤولياته الدراسية وحياته الشخصية.

شارك الخبر: