لبنان
ثقافة

احتفالية وليد غلمية تفتح آفاق

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ م0 مشاهدة
احتفالية وليد غلمية تفتح آفاق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتفاليّة غلميّة تفتح أفق "العالم الجديد" مع المايسترو بعلبكي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أمسية موسيقية استثنائية، احتفى المعهد الوطني العالي للموسيقى - الكونسرفتوار بذكرى الموسيقار الكبير وليد غلمية، ضمن فعاليات "عام وليد غلمية 2026". تأتي هذه الاحتفالية لتؤكد دور الكونسرفتوار كمنارة ثقافية تعيد إحياء الذاكرة الفنية اللبنانية والعربية، وتمنحها أبعاداً حية.

استضافت كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في مونو – الأشرفية أمسية موسيقية مميزة، دعت إليها رئيسة الكونسرفتوار، المؤلفة الموسيقية هبة القواس. وقد ألقت القواس كلمة افتتاحية سلطت فيها الضوء على القيمة الفكرية للاحتفالية، ورابطةً بين إرث غلمية ورؤية دفورجاك في بلورة الهوية الموسيقية.

وأوضحت القواس أن "عام وليد غلمية 2026"، الذي أطلقه المعهد في الذكرى الخامسة عشرة لرحيله، هو تكريم لمؤلف ومفكر ترك بصمة عميقة في تاريخ الموسيقى. وأضافت: "أردنا هذا العام أن يكون عودةً إلى مؤلفاته، إلى فكره الموسيقي، وإلى الأسئلة التي طرحها حول الهوية والتأليف واللغة الأوركسترالية".

تضمن برنامج الأمسية الحركة الأولى "سماعي" من السيمفونية الخامسة لوليد غلمية "المواكب"، المستوحاة من قصيدة لجبران خليل جبران. وفي هذا العمل، يظهر لقاء عميق بين عالمين لبنانيين كبيرين، حيث استلهم غلمية روح القصيدة وأفكارها لبناء خطاب موسيقي فريد. وقد أعاد غلمية صياغة إيقاع "السماعي" التقليدي ضمن بناء سيمفوني مبتكر.

كما استمع الحضور إلى السمفونية التاسعة لأنطونين دفورجاك، "من العالم الجديد"، التي كتبها عام 1893 مستلهماً روح الموسيقى الأمريكية. وتُعد هذه السمفونية ثمرة لقاء بين ذاكرة دفورجاك الموسيقية وعالم جديد أثر في مخيلته.

وأشارت القواس إلى أن ما يجمع غلمية ودفورجاك هو السؤال التأليفي حول كيفية تحويل الذاكرة الموسيقية لشعبٍ إلى لغة سمفونية ذات أفق إنساني أوسع. فبينما حمل دفورجاك ذاكرته التشيكية إلى أميركا، انطلق غلمية من عمق الموروث الموسيقي لبلاد الشام ليطور لغة أوركسترالية فريدة.

قاد المايسترو لبنان بعلبكي الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية في هذه الأمسية المميزة، حيث أظهرت الأوركسترا نضجاً فنياً عالياً في الانتقال بين أسلوب غلمية التعبيري وأسلوب دفورجاك الكلاسيكي الرومانتيكي. وقد برهنت الأمسية على أن الموسيقى، حين تُعزف بعمق، تظل لغة عالمية تتجاوز الحدود وتحاور المستقبل.

شارك الخبر: