لبنان
سياسة

مخيم عين الحلوة: بؤرة لتصدير المخدرات تهدد الجنوبيين وتزيد معاناتهم

النهار١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ م0 مشاهدة
مخيم عين الحلوة: بؤرة لتصدير المخدرات تهدد الجنوبيين وتزيد معاناتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخدرات عين الحلوة تزيد وطأة المعاناة لدى الجنوبيين!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصبح مخيم عين الحلوة، وفقاً لمصدر قضائي متابع لـ "النهار"، أحد المراكز الرئيسية في لبنان لتصدير المخدرات إلى بلدات جنوبية عدة، لا سيما في صور ومحيطها. وعلى الرغم من جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة تجارة المخدرات والمروجين، يلاحظ المراقبون ازدهار سوق الممنوعات في المخيمات الفلسطينية جنوباً وزيادة أعداد المتعاطين. ولم تتلق هذه الظاهرة الاهتمام الكافي من الجهات المعنية في جنوب لبنان على المستويين السياسي والديني، في ظل انشغال الجميع بالتحديات الإسرائيلية.

وتشير المعلومات إلى تحول أوكار عدة في مخيم عين الحلوة، خاصة في حي "البراكسات"، إلى مواقع للاتجار بأنواع مختلفة من المخدرات، تديرها رؤوس ذات خبرة طويلة في هذا المجال. ويتعاون هؤلاء مع شركاء لبنانيين وسوريين ينشطون في البقاع والضاحية الجنوبية ومخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا، وصولاً إلى مخيمات في الشمال. كما يوفر مسؤولون عن فصائل فلسطينية الحماية لهذه "الدكاكين" التي انتشرت بكثافة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تضييق الخناق على العاملين في هذا المجال في مناطق البقاع واستئصال الأجهزة الأمنية لرؤوس كبيرة في إنتاج وتسويق السموم، التي تصل إلى الثانويات والجامعات.

يؤكد المصدر القضائي أن مخيم عين الحلوة يمثل مصدراً رئيسياً للمخدرات، مستهدفاً بشكل خاص شباناً من عائلات ميسورة تعمل في بلدان أفريقية. وينشط العاملون في هذا المجال أيضاً في مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص في قضاء صور، ويتواصلون مع زبائن لبنانيين وفلسطينيين، غالبيتهم من الشباب الذين يبدأون بتدخين الحشيشة ويتدرجون إلى مخدرات أخرى. ويعترف مسؤول فلسطيني بأن عمالاً ينضوون في عصابات في عين الحلوة يستخدمون قاصرين في نقل المواد المخدرة، وقد تم إيقاف اثنين منهم في صيدا، وأظهرت التحقيقات أنهما يعملان لصالح رؤوس كبيرة، فيما يؤكد مصدر قضائي عدم التهاون مع المروجين.

ويكشف قاضٍ عن تلقيه اتصالاً من جهة سياسية للاستفسار عن توقيف مروج، فرد عليها قائلاً: "كم يوماً تريد توقيفه؟ اشكر الله أنه لم يصل بسمومه إلى أحد أفراد أسرتك".

تساهم "أكشاك" ومحالّ صغيرة لبيع القهوة والسجائر في توضيب وترويج المخدرات وإيصالها إلى الشباب، ذكوراً وإناثاً، من مختلف الخلفيات الاجتماعية، بالإضافة إلى الميسورين المنغمسين في ألعاب المراهنات. وتعترف فعاليات جنوبية بضرورة معالجة ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات من قبل القوى السياسية والحزبية والروحية، التي تنشغل حالياً بتوفير احتياجات النازحين وأبناء البلدات المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية. ويشدد قاضٍ كبير على أن الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً كبيرة في مكافحة المصنعين والمروجين، مشيراً إلى استفادة تجار كبار من موقع عين الحلوة ومخيمات أخرى، رغم تحذيرات الفلسطينيين من مخاطر هذه الظاهرة على مجتمعاتهم والجنوبيين واللبنانيين.

شارك الخبر: