«ياسمين مغارة الدم»: رواية تكشف أسرار وطن غارق في آلام التاريخ والحاضر


هذا الخبر بعنوان "«ياسمين مغارة الدم».. سيرة وطن محكوم بالآلام" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رواية «ياسمين مغارة الدم»، يأخذنا الروائي والباحث والصحافي السوري رفعت إسماعيل بو عساف في رحلة عميقة لاستكشاف سيرة وطن يعصف به التاريخ، حيث يجسد شخصية «إبراهيم»، السوري الذي تعصف بأرضه رياح الأحقاد والمكائد، وتخضب آفاقه دماء لا تتوقف. آماله تتناثر بفعل رصاصات الاقتتال الداخلي، بينما ينهش فؤاده أحقاد نظام الأسد المستبد، وحراب التشدد الديني والتفرقة العنصرية. يضطر الناجون من بطش النظام إلى الانخراط في لعبة القتل أو الفرار بحثًا عن حياة آمنة لأطفالهم بعيدًا عن قصف التطييف والمقت.
تستند حكاية الرواية إلى وقائع وقصص شهدتها سوريا خلال العقدين الأخيرين، ممزوجة بحقائق تاريخية وخيال هادف يخدم موضوعة وطن أكلته نيران الديكتاتورية وذبحته سيوف التطرف. يغوص بو عساف في أعماق التاريخ لاستجلاء الكوامن والخفايا، ويقودنا بحبكة شيقة إلى عوالم الحضارات القديمة في بلاد الشام والرافدين، ليكشف عن وجود جماعة دينية سرية، منذ سومر وكنعان وآرام، تتحكم بمصائر المنطقة والعالم، وتسيّر الأحداث وترسم خرائط الحرب والدم، مستغلة سيطرتها على المال ومراكز القرار.
تستحضر الرواية سِيَرًا تاريخية وحضارية بانورامية لتضيء خفايا الحاضر. تبدأ الأحداث بوصول فرقة استطلاع وحفر آثار إلى دمشق عام 2014، أرسلتها جماعة «فرسان الثالوث» السرية، بعد العثور على قطعة عاج تاريخية مع لاجئ سوري يدعى إبراهيم في مخيم باليونان. بعد التأكد من ارتباط القطعة بطقوس ديانة الجمعية وكتابها المفقود، يبدأ فريق البحث، المكون من علماء آثار ولغات وتاريخ، مغامرته في «آرام دمشق». يستقبلهم نظام الأسد وفصائل المعارضة بقوتين متواريتين.
بعد شهر من الحفر والتنقيب في جبل قاسيون وحي جوبر، يعثر الفريق على معابد ومكتبات ولقى مذهلة، بالإضافة إلى وثائق وأسرار خطيرة. تكشف هذه الاكتشافات عن جماعة دينية سرية حكمت المنطقة منذ عصور السومريين والأكاديين والكنعانيين، وتعرضت للفتك والتدمير على يد الآشوريين والآراميين. فرّ الناجون حاملين معهم أسرارًا وحقائق وأموالًا، ليؤسسوا لاحقًا ورثة هذه الجماعة التي أحكمت السيطرة على شؤون البشرية دون أن تظهر بالصورة. تُنقل الاكتشافات إلى مقرات الجمعية في سويسرا وبريطانيا.
لا تغفل الرواية تصوير المعاناة والآلام التي حلت بالسوريين، عبر قصة البطل إبراهيم، لتجسيد ما شهده المجتمع السوري من قتل وإذلال وعسف وبطش منذ عام 2011 على يد النظام الديكتاتوري والفصائل المتشددة.
يوقع رفعت إسماعيل بو عساف روايته في دار سائر المشرق، الجمعة 16 تشرين الأول، من 7 إلى 9 مساءً في معرض بيروت للكتاب، الواجهة البحرية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
رياضة