مصادرة شحنة متفجرات في الهرمل: رسالة إيرانية لزعزعة استقرار لبنان الهش؟


هذا الخبر بعنوان "شحنة متفجرات ضدّ استقرار داخلي هشّ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور أمني لافت، أعلن الجيش اللبناني عن مصادرته لشحنة متفجرات كانت مُوضّبة داخل أكياس في منطقة القصر – الهرمل على الحدود اللبنانية السورية. يأتي هذا الحادث ليثير تساؤلات حول دوافع إرسال هذه الشحنة، خاصة في ظل اتهامات لـ "حزب إيران" (حزب الله) بمحاولة استغلال أي ضعف أو تردد للدولة اللبنانية لتعزيز نفوذه وإضعافها.
تُظهر تفاصيل العملية، بحسب تحليل الكاتب، مستوى من الغباء والسذاجة قد يشير إلى أن الهدف لم يكن فقط إطلاق "رسالة" للداخل والخارج، بل ربما كان هناك أهداف أخرى أكثر تعقيدًا. الاحتمالات تتراوح بين كون الشحنة مجرد غطاء لشحنة أخرى أكثر أهمية، مما يعني تراجع الثقة والأمان لدى الحزب في عملياته، أو الاعتماد على استعادتها لاحقًا عبر ما يُعرف بـ "الدولة العميقة".
بغض النظر عن الهدف المباشر، يبدو أن "الرسالة" قد وصلت، حيث أثارت الشحنة جدلاً واسعًا في الإعلام وعلى المستوى السياسي، بما في ذلك النقاشات التي تجري في "المجلس الوزاري" الذي بات يُنظر إليه بشكل منفصل عن "مجلس الوزراء". يُفسر الكاتب هذه "الرسالة" بأنها تهديد مباشر للداخل اللبناني، خاصة في ظل التقدم الذي تحرزه الدولة في مواجهتها السياسية مع "الحزب"، والدعم الخارجي، وتحديدًا الأمريكي، الذي يعتمد على الدولة اللبنانية ويتشدد في عقوباته على إيران.
يُشير المقال إلى أن فشل إيران و"حزبها" في تحقيق مكاسب من المواجهة مع إسرائيل، وفشل الدولة في تحقيق مكاسب من التفاوض معها، يدفع إيران إلى إعادة تأكيد سطوتها الداخلية عبر التذكير بأن الاستقرار اللبناني هشّ ويمكن زعزعته بسهولة. ويُقارن الكاتب هذا النهج بما تتبعه إيران مع دول الخليج، معتبرًا أن طهران تسعى لسحب المنطقة معها في أزمتها الراهنة.
يُؤكد المقال على أن مشروع إيران في لبنان هو جعله إحدى "ساحاتها"، على غرار سوريا وغزة والعراق واليمن، حيث تكون الكلمة العليا لـ"حزبها" الذي نجح في "تدجين" الدولة والجيش مقابل دعمه لمنظومة الفساد. إلا أن هذه المعادلة بدأت تترنح، مما يستدعي حماية وخيار الإصلاح للدولة.
في خضم هذه التطورات، تتصرف إسرائيل والولايات المتحدة على أساس أنهما وجهتا ضربات لإيران وأذرعها، بينما تتصرف إيران كأنها هزمت أمريكا وتعمل على توسيع نفوذها من خلال دعم الحوثيين في السعودية. ويختتم المقال بالإشارة إلى أن التهديد لا يقتصر على لبنان، بل يمتد ليشمل عموم المنطقة العربية.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة