لبنان في بانكوك: قانون الفجوة المالية والإصلاحات الاقتصادية على رأس الأولويات


هذا الخبر بعنوان "قانون الفجوة المالية والإصلاحات على طاولة لبنان في بانكوك" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي تعقد في بانكوك، استكمل الوفد اللبناني لقاءاته الهامة. برئاسة وزير المالية ياسين جابر، عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات التي تركزت على الإصلاحات المالية والمصرفية، بهدف التوصل إلى برنامج متكامل مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تأمين تمويل لمشاريع التعافي، الطاقة الشمسية، دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية.
عقد الوزير جابر اجتماعاً موسعاً مع جهاد أزعور، مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، ونائبه تانوس أرفانيتيس، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، المدير العام للمالية جورج معراوي، رئيس لجنة الرقابة على المصارف مازن سويد، ومستشارة رئيس الجمهورية روعة حاراتي، ومستشارتَي وزير المالية كلودين كركي وزينة قاسم. تركز النقاش على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع، والتقدم المحرز في الإصلاحات المصرفية. وقد أشاد الطرفان بالتعاون المثمر والنتائج الإيجابية للاستقرار المالي والانضباط في المالية العامة.
شدد الوزير جابر على أهمية إقرار قانون عادل وموثوق ومستدام، يضمن حماية صغار المودعين ويعيد الثقة بالقطاع المصرفي وقدرته على تمويل الاقتصاد. من جانبه، أكد أزعور التزام الصندوق بتقديم الدعم للبنان وتسريع العمل وتوفير المساعدة الفنية، داعياً إلى التحضير للنقاشات النيابية وإطلاع الشركاء الدوليين على التقدم المحرز واستكمال الإصلاحات الموازية، خاصة في قطاع الطاقة. وأوضح أرفانيتيس أن إقرار القانون سيفتح الباب أمام إطار مالي متوسط الأجل وبرنامج شامل مع الصندوق. واتفق الطرفان على استمرار الاجتماعات الفنية بشكل أسبوعي.
أولوية الاستقرار النقدي:
في اجتماع آخر مع نايجل كلارك وفريق صندوق النقد الدولي المعني بلبنان، أوضح الوفد اللبناني أن إحالة رئيس الجمهورية لقانون إصلاح وضع المصارف إلى المجلس الدستوري يندرج ضمن صلاحياته ويهدف إلى توضيح بعض النقاط، دون المساس باستقلالية الهيئة المصرفية العليا أو أدوات تسوية أوضاع المصارف المتفق عليها. تم عرض عمل ثلاث مجموعات متخصصة في تسوية أوضاع المصارف وإعادة رسملتها، والدين السيادي، والسيولة، والتي تعقد اجتماعات مكثفة. تهدف هذه الجهود إلى التوصل إلى توافق على مبادئ أساسية قبل زيارة بعثة الصندوق المقررة بين 9 و13 تشرين الثاني، لتضمينها في ملحق للقانون المحال إلى مجلس النواب.
تناول البحث أيضاً تباطؤ الاقتصاد في الربع الثالث بعد أدائه القوي في النصف الأول من العام. أكد الوفد على أولوية الاستقرار النقدي، مشيراً إلى دور التنسيق بين وزارة المالية ومصرف لبنان، والانضباط المالي، والتحصيل الضريبي في الحفاظ عليه. كما لفت إلى تزايد الضغوط الاجتماعية والمالية نتيجة النزوح السكاني بسبب الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، مؤكداً الاستمرار في الإصلاحات والحد من الاقتصاد النقدي وإعادة هيكلة المصارف. أبدى فريق الصندوق استعداده للدعم ومواصلة التنسيق استعداداً لزيارة البعثة.
قروض صغيرة ودعم المؤسسات:
في لقاء مع المدير التنفيذي الممثل للبنان في مجلس صندوق النقد الدولي، بحضور ممثلين عن رئاستَي الجمهورية والحكومة ولجنة الرقابة على المصارف، أكد الوفد تحسن الإيرادات الضريبية ومواصلة مكافحة التهرب الضريبي والتحول الرقمي، بما في ذلك الفوترة الإلكترونية. أبدى مكتب المدير التنفيذي دعمه للبنان، مشدداً على أهمية تحقيق نتائج ملموسة خلال زيارة البعثة لتمهيد الطريق لبرنامج مع الصندوق.
خلال اجتماع مع عثمان ديون، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بحضور البساط ووفد وزارة المالية، طرح الوزير جابر توجيه جزء من التمويلات المتاحة نحو قروض صغيرة للأسر لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية وخفض تكاليف الطاقة، مع إعداد مذكرة مفاهيمية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية. كما اقترح إنشاء صندوق ائتماني لا يثقل كاهل الدولة بالديون لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، طالباً دعم البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في هيكلته وإطلاقه. واتفق الطرفان على عقد جلسة عمل مع الشركاء المانحين اعتباراً من الأسبوع المقبل. وشملت المباحثات أيضاً تحديث دراسات التكامل الإقليمي وإصلاح قطاع الكهرباء وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. أكد ديون استعداد البنك الدولي لمواكبة الإصلاحات وتقديم دعم للموازنة عند إقرار برنامج مع صندوق النقد.
تداعيات النزاع والدعم الدولي:
في لقائه مع وزير التنمية الدولية النرويجي أوسموند أوكروست، بحث الوزير جابر تداعيات النزاع على الاقتصاد والمالية العامة والأوضاع المعيشية. أكد على أولوية تأمين حاجات النازحين والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية واستمرارية خدمات الصحة والتعليم. شدد على ضرورة مواصلة الإصلاحات المالية وتحديث الإدارة الضريبية والجمركية لتوجيه الموارد نحو الحاجات الملحة، وعلى أهمية توفير دعم دولي منسق للتعافي وإعادة الإعمار يتكامل مع برامج البنك الدولي وأولويات الحكومة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة