لبنان
ثقافة

متحف زايد الوطني يكشف عن إرث الإبل العريق في أول معرض عالمي يستعرض 7000 عام من تاريخها

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م0 مشاهدة
متحف زايد الوطني يكشف عن إرث الإبل العريق في أول معرض عالمي يستعرض 7000 عام من تاريخها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متحف زايد الوطني يفتتح أول معرض عالمي يوثق 7000 عام من تاريخ الإبل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد متحف زايد الوطني لافتتاح أول معرض عالمي من نوعه، مخصص لاستعراض مسيرة الإبل عبر أكثر من 7000 عام من التاريخ. يأتي هذا المعرض، الذي يحمل عنوان "أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون"، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف في مطلع شهر ديسمبر المقبل.

يسلط المعرض الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الإبل في تشكيل المجتمعات، وتطوير شبكات التجارة، وإثراء الثقافات الإبداعية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. تبدأ رحلة المعرض من أقدم الشواهد على وجود الإبل البرية في المنطقة، وصولاً إلى التقاليد والممارسات الحية المرتبطة بها حتى يومنا هذا.

من أبرز مقتنيات المعرض عظام لإبل برية تم اكتشافها خلال أعمال التنقيب في الموقع الأثري في بينونة بأبوظبي، والتي تعود إلى العصر الحجري الحديث (4500–4000 قبل الميلاد). هذه العظام، المُعارة من متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، تُعرض أمام الجمهور لأول مرة، إلى جانب عظام لإبل برية من موقع الصفوح الأثري بدبي (العصر البرونزي، 2000–1300 قبل الميلاد)، وهي مُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي.

صرح الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني، بأن المعرض يمثل محطة مهمة في مسيرة المتحف، وأول معارضه المؤقتة. وأكد أن المتحف يجسد دوره كمؤسسة وطنية للبحث والمعرفة، حيث ينطلق من الشواهد العلمية لفهم تاريخ دولة الإمارات وإعادة تقديمه للأجيال برؤية معاصرة. وأضاف أن الإبل ليست مجرد رمز ثقافي، بل هي شاهد على مسيرة الإنسان وتطور أنماط الحياة والتنقل والتجارة والعلاقات الاجتماعية على مدى آلاف السنين.

وأوضح ماجي أن المعرض، من خلال أحدث الأبحاث العلمية والشراكات المؤسسية، يتتبع الأدلة الأثرية الفريدة على وجود الإبل البرية في دولة الإمارات، والعلاقة المتجذرة بين الإنسان والإبل في الحياة اليومية، وصولاً إلى المكانة المرموقة لسباقات الهجن اليوم. وبهذه السردية، يربط المعرض بين البحث العلمي والذاكرة الثقافية والتقاليد الحية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الإماراتية.

يضم المعرض أيضاً عظام إبل مستأنسة من موقع ساروق الحديد الأثري في دبي، تعود إلى العصر الحديدي (2600- 550) قبل الميلاد، وهي مُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة". تمثل هذه البقايا بعضاً من أقدم الأدلة المعروفة عالمياً على ترويض الإبل البرية وتربيتها وتحولها إلى فصيلة مستأنسة.

تشمل المعروضات البارزة الأخرى كتاباً نادراً للأطفال يعود إلى أربعينيات القرن التاسع عشر، يوثّق أنواع الإبل المختلفة واستخداماتها، ونماذج من الرسوم الصخرية التي تصوّر الإبل في إمارة الفجيرة ويعود تاريخها إلى نحو 3,000 عام، بالإضافة إلى نماذج من الطوابع البريدية الإماراتية التي توثّق حضور الإبل عبر السنوات.

تُثري العناصر السمعية والبصرية تجربة الزوار من خلال صور فوتوغرافية ولقطات أفلام أرشيفية نادرة، وتسجيلات لفنَّي التغرودة والحداء (نداء الإبل)، وهما من التقاليد الشفوية المدرجة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو. كما يتضمن المعرض شهادات وروايات شفهية لمربّي الإبل وأفراد من المجتمع.

يشكل المعرض جزءاً من برنامج عام من الفعاليات والتجارب التي ينظمها المتحف احتفاءً بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه. سيتمكن الزوار من المشاركة في ورش عمل وأنشطة وجولات مرتبطة بالمعرض، بالإضافة إلى برنامج خاص من الفعاليات والأنشطة التي تُقام في مختلف أنحاء المتحف. وسيتوفر متجر مستقل يقدم مجموعة من المنتجات المستوحاة من موضوعات المعرض.

شارك الخبر: