تقرير بنك عوده: تحسن اقتصادي طفيف في لبنان خلال صيف 2026 بعد تراجع الفصل الثاني


هذا الخبر بعنوان "تقرير بنك عوده الاقتصادي عن الفصل الثالث من العام 2026 تحسّن اقتصادي طفيف خلال أشهر الصيف عقب وهن الفصل الثاني من العام" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر بنك عوده تقريره الاقتصادي الفصلي الجديد، مشيراً إلى تحسن طفيف في النشاط الاقتصادي وأسواق لبنان خلال الفصل الثالث من عام 2026، وذلك عقب التباطؤ الشديد الذي شهده الفصل الثاني متأثراً بتداعيات الحرب. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين المحيطة بمفاوضات الوضع الأمني في الجنوب، سجل النشاط الماكرو-اقتصادي أداءً مقبولاً نسبياً خلال فترة الصيف.
أولاً: حركة الوافدين: شهد عدد الوافدين عبر مطار بيروت تراجعاً سنوياً طفيفاً بنسبة 5.8% في الفصل الثالث مقارنة بالفصل الثالث من العام الماضي. ويذكر أن الفصل الثاني شهد انخفاضاً بنسبة 44.4% بسبب المخاوف الأمنية. تزامن التحسن النسبي خلال الصيف مع رفع دولة الإمارات العربية المتحدة حظر السفر إلى لبنان، ورفع المملكة العربية السعودية الحظر المفروض على الصادرات اللبنانية.
ثانياً: سوق سندات اليوروبوندز: ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز، بالتزامن مع تعزيز الورشة التشريعية في مجلس النواب. ساهم ذلك في تحفيز الطلب على سندات الدين اللبنانية من جانب المستثمرين المؤسساتيين الأجانب، خاصة مع اعتبار التقدم التشريعي ركيزة أساسية لإطلاق خطة إعادة هيكلة الدين العام. ارتفعت أسعار السندات الحكومية من 24 سنتاً للدولار في حزيران إلى 30 سنتاً للدولار في أيلول (زيادة 25%)، مع بقاء أحجام التداول محدودة.
ثالثاً: احتياطيات مصرف لبنان: استقرت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية خلال أشهر الصيف، بعد تراجعها منذ اندلاع الحرب. جاء هذا الاستقرار رغم تسديد المصرف لأكثر من 220 مليون دولار شهرياً بموجب التعاميم، بالإضافة إلى تسديد رواتب القطاع العام بالدولار، مما يرفع إجمالي المدفوعات إلى أكثر من 400 مليون دولار شهرياً.
رابعاً: أسعار الذهب: تجدد ارتفاع أسعار الذهب عالمياً انعكس على احتياطيات مصرف لبنان. مع صعود سعر الأونصة من زهاء 4,000 دولار أميركي في حزيران 2026 إلى 4,200 دولار أميركي في أيلول، يُقدر أن احتياطيات مصرف لبنان من الذهب زادت من 37 مليار دولار أميركي في نهاية حزيران 2026 لتقترب من 40 مليار دولار أميركي. بلغت الزيادة في احتياطيات الذهب منذ بداية الأزمة في تشرين الأول 2019 نحو 177% (26 مليار دولار أميركي).
خامساً: الودائع "الفريش": ارتفعت الودائع "الفريش" لدى المصارف اللبنانية بمتوسط 144 مليون دولار أميركي شهرياً هذا العام، متجاوزة 5.6 مليارات دولار أميركي في آب. ويمثل ذلك نمواً أقوى من العام الماضي (107 ملايين دولار شهرياً) وعام 2024 (33 مليون دولار شهرياً).
نظام مجلس النقد: تناول التقرير إيجابيات وسلبيات تطبيق نظام مجلس النقد في لبنان. من مزاياه المحتملة: مرتكز اسمي قوي، تعزيز مصداقية السياسات والانضباط المالي، الانسجام مع الدولرة الفعلية، خفض تكاليف المعاملات وعلاوات المخاطر، تشجيع إعادة الرساميل، والحماية من التدخل السياسي. أما سلبياته فتتمثل في فقدان المرونة النقدية، متطلبات احتياطي صارمة، عدم معالجة الخسائر الموروثة، مخاطر اعتماد سعر صرف غير ملائم، وبقاء المصداقية عرضة للمخاطر السياسية.
خلاصة: يمكن لمجلس النقد أن يوفر للبنان آلية قوية للاستقرار وتعزيز المصداقية، لكن يجب أن يُنظر إليه كـ"تتويج" لبرنامج تعافٍ شامل، لا بديلاً عنه. ويتطلب اعتماده توحيد سعر الصرف، الاعتراف بخسائر الدولة والقطاع المالي وتوزيعها، إعادة رسملة المصارف، إقرار قواعد مالية عامة، وسن أحكام قوية للحوكمة والإفصاح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد