لبنان
ثقافة

المعماري الإيراني كاوه دبيري: العمارة وحدها لا تبني المدن، والثقافة هي روحها النابضة

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٨ م0 مشاهدة
المعماري الإيراني كاوه دبيري: العمارة وحدها لا تبني المدن، والثقافة هي روحها النابضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المعماري الإيراني كاوه دبيري لـ"النهار": العمارة لا تصنع المدن وحدها... والثقافة تمنحها الحياة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤكد المعماري الإيراني البارز، كاوه دبيري، أن بناء المدن لا يقتصر على العمارة فحسب، بل إن الثقافة هي التي تمنحها الحياة وتمنحها روحها. يعمل دبيري، الذي انضم إلى مكتب العمارة والتصميم العالمي OMA في عام 2009، على مشاريع تمزج بين العمارة والثقافة والفنون في مناطق متنوعة تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا، بما في ذلك دبي، الدوحة، الرياض، وجدة.

تجاوزت تجربة دبيري الحدود التقليدية للمهنة المعمارية، حيث لا يقتصر عمله على تصميم المباني، بل يشمل تنظيم الفضاء، وسرد قصص الأماكن، وخلق مساحات تلتقي فيها العمارة بالفن والثقافة. بعد أكثر من 15 عاماً في OMA، أصبح شريكاً ويقود حالياً توسعة منطقة جاكس في الرياض، كما تولى مسؤولية السينوغرافيا للدورتين الأولى والثانية من بينالي الفنون الإسلامية في جدة.

في حديث خاص لـ"النهار"، يستعرض دبيري المدن التي أثرت في رؤيته، وعلاقته بالعمارة وتصميم المعارض، وتجربته في السينوغرافيا، بالإضافة إلى كيفية تطوير المشاريع المعمارية مع الحفاظ على هوية المكان.

تجارب تشكيل الرؤية:

ولد دبيري وترعرع في طهران، ودرس العمارة في إيران والتخطيط الحضري في دلفت. يصف فترة الثمانينيات والتسعينيات في طهران بأنها شهدت تحولات عمرانية وسياسية واجتماعية كبيرة. أدرك خلال دراسته للهندسة المعمارية وجود فجوة بين دراسة العمارة ودراسة المدن والسياقات التي تنشأ فيها المشاريع، مؤكداً أن العمارة ليست نتاجاً معزولاً بل نتيجة لعوامل متعددة. دفعه هذا الإدراك لدراسة التخطيط الحضري في دلفت، حيث ازداد اهتمامه بـ OMA وطريقة تفكيرهم في المدن المعاصرة. يؤمن دبيري بأن العمل والعيش في بلدان مختلفة عزز قناعته بخصوصية كل سياق، ويتجنب التعميم، معتبراً فهم خصوصية كل مكان شرطاً أساسياً لأي مشروع.

التقاطع بين العمارة والتخطيط وتصميم المعارض:

يشترك كل من العمارة والتخطيط الحضري وتصميم المعارض في استخدام الفضاء وتنظيمه. يختلف تصميم المعارض بطبيعته المؤقتة، مما يمنحه مرونة أكبر لاستكشاف إمكانيات قد لا تكون ممكنة في العمارة التقليدية. في المقابل، يعتبر التفكير في السياق أمراً أساسياً في العمارة والتخطيط الحضري، حيث يتطلب طرح أسئلة حول سبب وجود المشروع وموقعه والقوى المؤثرة فيه.

توسعة منطقة جاكس بالرياض:

يتعامل دبيري مع موقع جاكس الصناعي القائم، مؤكداً على قيمة العمل مع سياق ومبانٍ موجودة. بدلاً من اقتراح مبانٍ جديدة بالكامل، عمل فريقه مع ما كان قائماً، مع التركيز على تعزيز المشهد الفني والثقافي الموجود وإعطائه حياة جديدة. يصف هذا النهج بأنه تطور طبيعي لظاهرة كانت قائمة بالفعل.

تجربة السينوغرافيا في بينالي الفنون الإسلامية:

يصف دبيري تجربته في قيادة تصميم السينوغرافيا للدورتين الأولى والثانية من بينالي الفنون الإسلامية بأنها ممتعة، وتميزت بالتعاون مع فريق متنوع من القيّمين والفنانين والمتخصصين. يعتبر النتيجة النهائية ثمرة عمل جماعي وتنسيق مكثف.

تطور الدور والتطلعات المستقبلية:

يصف دبيري دوره الحالي في OMA بأنه استمرار للمراحل السابقة، مؤمناً بطريقة عمل المكتب وفضوله تجاه البلدان المختلفة. يتطلع إلى مواصلة العمل في سياقات متنوعة، وفهم خصوصية كل بيئة، والاستمرار في المشاريع الثقافية والفنية ضمن نطاق عمل OMA الشامل.

المشهد الثقافي في المدن العربية:

يشهد العالم العربي اهتماماً متزايداً بتطوير البرامج الثقافية، خاصة في مجال الفن، واستخدام المتاحف والمعارض للتواصل مع المجتمعات. في السعودية، هناك حركة فنية محلية قوية، ويتزايد الاهتمام بإبرازها وتقديمها للجمهور. يرى دبيري أن العمارة تلعب دوراً مهماً، لكن الأهم هو فهم أسباب وجود المشروع والعوامل المؤثرة فيه لتقديم حلول مرتبطة بالسياق المحلي، وفقاً للظروف السياسية والاقتصادية والطموحات في كل بلد.

شارك الخبر: