زيادة موازنات مجلس الجنوب ومؤسسات أخرى على حساب الكهرباء: لماذا؟


هذا الخبر بعنوان ""الثنائي الشيعي" زاد الموازنات لمجلس الجنوب أمّا الكهرباء فانخفضت… لماذا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح وزير الصناعة، جو عيسى الخوري، أن انسحاب وزراء القوات من جلسة مجلس الوزراء لم يكن قراراً سياسياً لإضعاف الحكومة، بل كان محاولة لتصويب الإنفاق الحكومي. وأشار إلى أن قصة ملف الكهرباء لم تبدأ بانسحاب الوزير، بل جاء الانسحاب نتيجة لعدم تقدم العمل بالإجراءات التي طلبها وزير الطاقة، جو الصدي، على مدى خمسة أشهر دون الحصول على أي موافقة من مجلس الوزراء.
وأضاف الخوري أن الأمر لا يتعلق فقط بملف الكهرباء والحاجة الملحة لمعالجة التقنين وارتفاع أسعار الفيول، بل هو أكبر وأخطر عند قراءة المعطيات التي أدت إلى هذا الموقف. فبالرغم من أهمية تأمين التمويل لمعالجة ملف الكهرباء من خارج الاقتراض أو الضرائب، لم يتمكن الصدي من إدراج أي اعتماد في الموازنة، بينما تم صرف مئات ملايين الدولارات في وجهات أخرى تحت عنوان التعويضات عن المتضررين من الحرب.
وشدد الخوري، رداً على سؤال لـ"النهار"، على أن الانسحاب كان ذا خلفية تقنية بحتة لتوضيح الأمور وتصويبها. ودعا إلى قراءة الموازنة وتوزيع اعتماداتها لمعرفة أن الأموال التي أضيفت جاءت بطلب من وزراء "الثنائي الشيعي" وتوزعت على عدة جهات.
ووفقاً للموازنة، ارتفعت موازنة مجلس الجنوب بنسبة 28.8% لتصل إلى 110 ملايين دولار، وارتفعت ميزانية مجلس الإنماء والإعمار من 39.3 مليون دولار إلى 74 مليوناً بزيادة 34.6%. كما ارتفعت موازنة الهيئة العليا للإغاثة من 23 مليوناً إلى 34.5 مليوناً، ووزارة الصحة بنسبة 89%، والشؤون الاجتماعية من 181 مليوناً إلى 234 مليوناً بزيادة 52%. وفي المقابل، خُفضت ميزانية وزارة الطاقة بنسبة 7.6%، وتم تخصيص 160 مليون دولار للهيئة الوطنية لإدارة النفايات.
وأشار الخوري إلى أن وزير الطاقة لم يلق تجاوباً عندما طرح استيفاء المتأخرات على القطاع العام لمؤسسة كهرباء لبنان، أو اقتراحه لتعديل التعرفة واعتماد التعرفة المتحركة التي قد تدر نحو 250 مليون دولار للخزينة. وتجدر الإشارة إلى أن الدولة كانت قد أعفت أبناء الجنوب من تسديد فواتير الكهرباء.
وفي سياق متصل، لجأ وزير الطاقة إلى المساعدة القطرية لتأمين الكهرباء من خلال اتفاق من حكومة إلى حكومة، وهو ما يتطلب إبرامه قانوناً في مجلس النواب. وقد زار الصدي رئيس المجلس قبيل وصول الوفد القطري لتحضير المناخ التشريعي، مما يشير إلى عدم التنازل عن المضي في الملف رغم ما يتعرض له من تسييس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة