نتنياهو يعلن حالة التأهب القصوى على جبهتي لبنان والجولان ويشكك في قدرة بيروت على نزع سلاح حزب الله


هذا الخبر بعنوان "تأهّب إسرائيلي ونتنياهو: لا أثق بحكومة لبنان لنزع سلاح الحزب" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل رفع إسرائيل لجهوزيتها العسكرية على جبهتي جنوب لبنان وهضبة الجولان، تحسبًا لاحتمال التصعيد، تتداخل الحسابات الأمنية مع الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي. وصف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابات المقبلة بأنها "مسألة وجودية"، واتهم إيران بالسعي للتأثير فيها. وفيما شكك نتنياهو بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، أكد في المقابل إبقاء قواته في ما يسمّيه "الحزام الأمني" جنوب لبنان. تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تقديرات إسرائيلية تتحدث عن رفع حزب الله جاهزيته العسكرية واحتمال توحيد الجبهات في مواجهة إسرائيل.
وفي مقابلة صحفية، اعتبر نتنياهو أن الانتخابات المقبلة للكنيست تمثل مسألة وجودية، مشيرًا إلى أن إيران تسعى للتدخل فيها ضده. وأضاف أن أطرافًا عدة تقف ضده، قائلًا: "إيران ضدي، والشعب معي"، ومضيفًا إلى قائمة الأطراف التي اتهمها بمعارضته حزب الله، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحركة حماس، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وعمدة نيويورك زهران ممداني.
وفي الشأن اللبناني، أعرب نتنياهو عن عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقى في "الحزام الأمني" ما دام سلاح الحزب لم يُنزع، وقال إن هذا الحزام الأمني "غيّر وضع الشمال". وأكد أن "الهدف في نهاية المطاف هو القضاء على حزب الله".
إسرائيل: أعلى درجات الجاهزية على الأرض
في تقرير لصحيفة "معاريف" العبرية، أشارت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي ينتشر في هضبة الجولان وجنوب لبنان، من خلال الفرقتَين 36 و91، وسط أعلى درجات الجاهزية العملياتية. وتأتي حالة التأهّب الإسرائيلية "تحسّباً لاحتمال حدوث تصعيد"، إذ نفّذ الجيش الإسرائيلي "سلسلة إجراءات في جبهات عدّة، وعزّز قواته على الحدود بوحدات إضافية، من بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات التدريب".
وبحسب "معاريف" فإنّ "حزب الله تلقّى ضوءاً أخضر من إيران لرفع جاهزيته والاستعداد لخوض حرب ضد الجيش الإسرائيلي". ونقلت الصحيفة عمّا وصفتهم بـ"المصادر اللبنانية"، القول إنّ "حزب الله يُنفّذ سلسلة واسعة من التحركات، تشمل تجنيد عناصر للتنظيم، وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من سهل البقاع اللبناني، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق أخرى".
الحزب قد يبادر للهجوم؟
وأضافت المصادر المزعومة أنّ "حزب الله قد يبادر إلى تنفيذ عملية هجومية ضد القوات الإسرائيلية، تتراوح بين محاولة مهاجمة موقع عسكري محصّن، أو استهداف دورية عسكرية، وصولاً إلى محاولة اختطاف جنود". كما "ينطبق هذا التقدير أيضاً على حركة حماس في قطاع غزة"، بحسب "معاريف".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس هدّد حزب الله، في تصريح سابق، من الانضمام إلى إيران في هجوم على إسرائيل، قائلاً إنّ "الحزب سيتلقى ضربة قاسية، وسيفقد مساحات إضافية في جنوب لبنان، في منطقتي النبطية والليطاني، ستتحوّل إلى جزء من المنطقة الأمنية الدائمة لإسرائيل".
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإنّ "إيران تعمل على خلق أزمة أمنية إقليمية، بينما يتمثّل هدف الجيش الإسرائيلي في تجنّب الانجرار إلى مواجهة، والعمل على تعزيز الردع، بما يتيح استمرار العملية الديموقراطية الإسرائيلية وإجراء الانتخابات، من دون محاولات إيرانية أو من جانب وكلائها لتعطيلها". وقال مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة العبرية إنّ "إيران تقف وراء دوامة التصعيد وخلق التوتر الإقليمي. والحقيقة أننا مضطرون إلى رفع حالة التأهب والبقاء في حالة يقظة لأيام طويلة، وكل ذلك يخدم الإيرانيين". ووفقاً لهذا التقدير، فيبدو أنّ "إيران تحاول توحيد الجبهات المختلفة في مواجهة إسرائيل".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة