لبنان
صحة

أحلام مبتورة في الأردن: أطفال غزة يستعيدون الأمل بعد فقدان الأطراف

المدن١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ ص0 مشاهدة
أحلام مبتورة في الأردن: أطفال غزة يستعيدون الأمل بعد فقدان الأطراف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطفال غزة في الأردن: أطراف مفقودة وأحلام مولودة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مركز للأطراف الصناعية بالعاصمة الأردنية عمان، يروي محمود أبو نصير، البالغ من العمر 15 عامًا، قصته المؤلمة مع الحرب في غزة. كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا قبل أن تحطم رصاصة حلمه. بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب بين حركة "حماس" وإسرائيل، التي خلفت دمارًا ومعاناة إنسانية هائلة، استعاد فتيان فلسطينيون ذكريات مؤلمة في الأردن، نقلتهم إليها جمعية "استعادة الأمل".

حتى الآن، تم نقل أكثر من 900 طفل من غزة إلى مستشفيات الأردن، يعاني معظمهم من فقدان أطراف، كسور، إصابات بالغة، أو مرض السرطان. يأتي ذلك بالتعاون مع "منظمة الصحة العالمية" ضمن مبادرة "الممر الطبي الأردني" التي أعلنها الملك عبد الله الثاني في شباط/فبراير 2025، ووعد بنقل ألفي طفل إلى المملكة للعلاج.

في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، كان أبو نصير يبحث عن حطب في دير البلح وسط قطاع غزة للتدفئة والطهي بسبب نقص الوقود. أصابته رصاصة في ساقه اليمنى أسفل الركبة، مما أدى إلى نزيف حاد قبل أن يتم نقله إلى مستشفيات غزة. بسبب قلة الأدوية وتفشي الالتهابات، قرر الأطباء بتر قدمه. تذكر أبو نصير قلق والدته الشديد على مستقبله، لكنه وافق على البتر بعد رؤية المصابين الآخرين حوله، خاصة وأن ساقه تحولت إلى اللون البنفسجي ورائحتها كريهة.

كان أبو نصير يحلم باللعب في فريق فلسطين، وكان يلعب كمهاجم في نادي اتحاد دير البلح. بعد إصابته، سجل نفسه في نفس النادي مع فريق مبتوري الأطراف، ويأمل أن يمثل منتخب فلسطين لمبتوري الأطراف في المستقبل.

من جانبه، فقد زهدي أبو شنب (17 عامًا) ساقه اليمنى في قصف استهدف خان يونس في 8 أيلول/سبتمبر 2025، مما أسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة 28 آخرين. كان في طريقه لشراء أغراض لوالدته عندما وقع الانفجار. بعد أسبوع، أخبره الأطباء بمعاناته من التهاب في شريان القدم وقطع في الأوردة والشرايين، مما استدعى بتر ساقه.

أما عبد الرحمن ريحان (16 عامًا)، فقد أصيب مع والده في قصف طال منزلهما في جباليا في 12 كانون الثاني/يناير 2025. تعرضت قدماه لإصابات بالغة، وفقد والده ساقه اليسرى. روى ريحان تفاصيل الانفجار الذي طيرهم من قوته، مشيرًا إلى خضوعهما لعمليات قاسية ومؤلمة في غزة، بعضها بدون مخدر.

قالت تالا شرعان من إعلام "جمعية استعادة الأمل" أنه تم تركيب أكثر من 1200 طرف اصطناعي في الأردن وغزة. وأضافت أن 450 مريضًا مسجلين يتلقون خدمات مستمرة تشمل تركيب وصيانة الأطراف، والعلاج الطبيعي، والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكدت رفاء محمود، مديرة الوحدة التقنية في الجمعية، أن الأطفال المرضى مروا بمصاعب كبيرة، وأن عمليات البتر في غزة غالبًا ما تكون لإنقاذ الحياة وتتطلب إعادة بتر متعددة. يحتاج المرضى إلى إعادة تأهيل وتركيب أطراف وعلاج طبيعي وتدريب لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى التعامل مع الأثر النفسي العميق لفقدان أطرافهم.

شارك الخبر: