لبنان
صحة

موجة الحر القاتلة في تونس: وفاة 20 سجيناً في ظروف احتجاز قاسية

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ ص0 مشاهدة
موجة الحر القاتلة في تونس: وفاة 20 سجيناً في ظروف احتجاز قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وفاة 20 سجيناً في تونس بسبب موجة الحر وظروف السجون القاسية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت تونس صيفاً لاهباً تجاوزت فيه درجات الحرارة المعدلات الموسمية، وتزامنت موجات الحر الشديدة مع انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، بالإضافة إلى نقص حاد في المياه المعدنية المعبأة. وفي ظل هذه الظروف، أعلن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، يوم الخميس، أن عشرين سجيناً لقوا حتفهم في السجون التونسية خلال الأسابيع القليلة الماضية، متأثرين بموجة الحر الشديد التي فاقمت من صعوبة الأوضاع المعيشية داخل السجون.

وأوضح الطريفي لإذاعة "إكسبريس إف إم" الخاصة أنه تم توثيق 20 حالة وفاة في السجون حتى نهاية شهر أغسطس، مشيراً إلى أن هذه البيانات تم جمعها من مصادر متعددة تشمل أطباء ومحامين وعائلات السجناء. وأشار الطريفي إلى أن الأوضاع في السجون كانت صعبة حتى في الظروف العادية، لكن ارتفاع درجات الحرارة الذي تجاوز أحياناً 45 درجة مئوية، مع نقص التهوية والاكتظاظ، يجعل هذه الظروف ترتقي إلى مستوى التعذيب.

ولم تقدم السلطات التونسية حتى الآن أرقاماً رسمية حول الوفيات المرتبطة بموجة الحر، وقد أحالت إدارة السجون استفسارات وكالة "فرانس برس" إلى وزارة العدل. وفي سياق متصل، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان يوم السبت إلى إعلان حالة طوارئ صحية في البلاد، نظراً لتزايد حالات الإصابة بضربات الشمس.

وكان رئيس المنظمة قد صرح في أواخر شهر يوليو بأنه تم تسجيل ما بين 150 و200 وفاة مرتبطة بموجة الحر الشديد، وهو رقم لم تؤكده السلطات رسمياً. وأفادت المسؤولة في وزارة الصحة، هندة الشابي، مؤخراً بأن الوفيات لا تُعلن بسبب الحر إلا بعد التأكد العلمي والطب الشرعي الدقيق.

وفي تطور منفصل، أعلن فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في القيروان عن وفاة سجين يبلغ من العمر 50 عاماً، بعد إصابته بسكتة دماغية إثر تعرضه لحرارة شديدة. كما أفاد محامٍ طلب عدم كشف هويته لوكالة "فرانس برس" بوفاة سجين آخر يوم الجمعة الماضي في السجن المدني بالمرناقية، بعد تعرضه لـ"الاختناق" بسبب الحر.

وتتعرض ظروف الاحتجاز في تونس، وخاصة فيما يتعلق بالمعارضين السياسيين المسجونين مثل الناشط اليساري أحمد نجيب الشابي وزعيم حزب النهضة الإسلامي راشد الغنوشي، لانتقادات مستمرة من منظمات غير حكومية ومحامين، مع تزايد التحذيرات بشأن وضعهما الصحي.

شارك الخبر: