الرئيس عون يؤكد على الحوار لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وماكرون يعرب عن أسفه لإنهاء وجود اليونيفيل


هذا الخبر بعنوان "عون يتمسّك بالتفاوض.. وماكرون يأسف لإنهاء وجود اليونيفيل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض والحوار، مشدداً على أن الهدف الأساسي من المسار التفاوضي هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإطلاق إعادة الإعمار، وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعقد مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية، معرباً عن أسفه لإنهاء وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
وخلال استقباله وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، رأى الرئيس عون أن مسارات الحروب غالباً ما تختلف عن توقعات أطرافها، وأن استمرارها لا يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والضحايا. وأكد أن اللبنانيين لا يختلفون على الأهداف الوطنية، بل على الوسائل المعتمدة لتحقيقها. وأشار إلى أن معاناة الجنوب تنعكس على لبنان بأكمله، لافتاً إلى أن الحروب التي فُرضت على البلاد عرقلت عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة، وأثّرت في مسار تحقيق الإنجازات، رغم التقدم المسجل في عدد من الملفات، ولا سيما الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية.
وشدد عون على أن إعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة، وبين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، تمثل أولوية أساسية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والاستفادة من التنوع اللبناني. وانتقد في المقابل تغذية الانقسامات الطائفية والمذهبية لخدمة مصالح شخصية، أو الاستقواء بالخارج على الشركاء في الوطن.
من جهته، أكد البطريرك يازجي ثقته بحكمة رئيس الجمهورية في التعامل مع التحديات التي تواجه لبنان وسط الصراعات الإقليمية والدولية، معتبراً أن المرحلة الاستثنائية تتطلب قرارات غير تقليدية. وشدد على تمسك المسيحيين المشرقيين بوجودهم في لبنان، الذي يشكل نظام المناصفة فيه رمزاً لحضورهم في المنطقة، مؤكداً أهمية التعاون مع المسلمين للنهوض بالبلاد.
بري يبحث مع أرنو تطورات الجنوب
في سياق الاتصالات السياسية والدبلوماسية، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، وبحث معه التطورات العامة والمستجدات الميدانية في الجنوب، إضافة إلى برامج عمل الأمم المتحدة في لبنان.
الجميّل: كلفة عدم التحرك باتت أكبر من التحرك
وفي المواقف السياسية، صعّد رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل مواقفه بشأن سلاح حزب الله، محذراً من تداعيات استمرار وجود تنظيم مسلح خارج مؤسسات الدولة يعمل وفق أجندة لا ترتبط بالمصلحة اللبنانية. وخلال عشاء حزبي في زحلة، انتقد الجميّل مواقف نواب اعتبر أنهم يتبنون إدخال شحنات المتفجرات إلى لبنان، متسائلاً عن كيفية تبرير ذلك من ممثلين يفترض أن يكونوا مؤتمنين على الدستور وحياة المواطنين. ورأى أن هذا السلوك يشكل تحدياً مباشراً للدولة ورئيس الجمهورية والحكومة والقانون.
وأكد أن التهديدات الأمنية لن تدفع حزب الكتائب إلى التراجع عن مواقفه، مشيراً إلى أنه أصر على المشاركة في المناسبة رغم تلقيه نصائح بعدم الحضور لأسباب أمنية. واعتبر الجميّل أن بقاء السلاح خارج الدولة يضرب مبدأ المساواة بين اللبنانيين ويقوض الثقة بالمؤسسات، محذراً من أن غياب الدولة عن حماية المواطنين قد يدفعهم إلى البحث عن وسائل أخرى لحماية أنفسهم، بما يعيد إنتاج الانقسامات والتطرف والتسلح.
وشدد على أن المرحلة تتطلب الانتقال من التروي ودراسة الخيارات إلى اتخاذ قرارات عملية، محذراً من العودة إلى ظروف مشابهة لتلك التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية عام 1975. وفي ملف شحنات المتفجرات، أشاد الجميّل بالإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية لضبط شحنتين، لكنه اعتبر أن توقيفهما لا يعني زوال الخطر، في ظل ما وصفه باستمرار محاولات إدخال المتفجرات إلى البلاد. وحذّر من احتمال تعرض مناطق سكنية لكارثة إذا وصلت إحدى هذه الشحنات إلى الضاحية الجنوبية واستهدفتها إسرائيل، داعياً إلى اعتبار القضية نقطة تحول في طريقة تعامل الدولة مع حزب الله وسلاحه. وختم بالتأكيد أن عامل الوقت بات أساسياً، وأن الدعم الخارجي للبنان قد لا يستمر إلى ما لا نهاية، ما يفرض على الدولة تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة سلطتها وحماية اللبنانيين.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة