لبنان
سياسة

هل حرب الأيام الثلاثة كافية لتغيير موقف إيران؟ أميركا وإسرائيل تسرّعان الاستعدادات

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص0 مشاهدة
هل حرب الأيام الثلاثة كافية لتغيير موقف إيران؟ أميركا وإسرائيل تسرّعان الاستعدادات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أميركا وإسرائيل قطعتا شوطاً في الاستعدادات... "حرب الأيام الثلاثة" كافية لتغيير موقف إيران؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسارع الاستعدادات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لما يُوصف بـ"عملية مكثفة وقصيرة" قد تستمر لثلاثة أيام ضد مواقع إيرانية، وذلك عقب الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر. يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن ضربة عسكرية خاطفة ستجعل إيران أكثر استعداداً لتقديم تنازلات في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، مع تركيزه على موقع جبل الفأس قرب نطنز. على النقيض من ذلك، يميل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع نطاق الضربات لتشمل حقول النفط والمصافي ومحطات الكهرباء ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة، بهدف إسقاط النظام الإيراني. يسعى نتنياهو أيضاً لاستغلال أي حرب جديدة للضغط على أحزاب المعارضة للانضمام إلى ائتلافه الحكومي، في ظل استطلاعات الرأي التي لا تمنحه أغلبية واضحة.

وتعزز التقارير حول المناورة الجوية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة فوق العراق وصولاً إلى حدود إيران، بالإضافة إلى الحشد البحري الأمريكي المتزايد في المنطقة، احتمالية اللجوء إلى الخيار العسكري. فقد ارتفع عدد القطع البحرية الأمريكية إلى 24 سفينة، تشمل ثلاث حاملات طائرات وقوة بحرية تضم حوالي 20 ألف جندي من مشاة البحرية والقوات الخاصة. وفي سياق متصل، سحبت واشنطن بعض دبلوماسييها من السعودية، وسط أنباء عن ترتيبات لإجلاء عائلات موظفين من بعثات خليجية أخرى تحسباً لتصاعد المواجهات. وتشير تقارير إلى اعتقاد مسؤولين أمريكيين بأن الضربات المكثفة قد تدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، رغم أن تجارب سابقة لم تؤدِ إلى ذلك بل زادت من تشدد النظام.

من جهة أخرى، عرض الوسطاء على إيران قبول ما تطرحه الولايات المتحدة من تغيير في جدول القضايا الخلافية والبدء بالملف النووي بهدف خفض التصعيد وتجنب الحرب. إلا أن الرد الإيراني كان سلبياً، خاصة فيما يتعلق برفض إخراج المواد النووية المخصبة بنسبة 60% من البلاد أو عودة المفتشين الدوليين قبل تلبية واشنطن لمطالب طهران السبعة. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحوار مستحيل في ظل الحصار والتهديدات الأمريكية، فيما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي استعداد بلاده للدفاع عن نفسها. ويحذر المسؤولون الإيرانيون من ردود واسعة قد تشمل تدمير البنى التحتية في الخليج، بما في ذلك قطع كابلات الإنترنت أسفل مضيق هرمز. وتزامناً مع هذه التحذيرات، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف أربع ناقلات نفط في شمال الخليج وإصابة ثلاث سفن أخرى بألغام غرب مضيق هرمز.

في حين يخطط ترامب لبضعة أيام من القتال لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط مرنة، فإن تطورات الحرب الفعلية قد تختلف عن هذه التقديرات، كما حدث سابقاً عندما استمرت الحرب التي كان يُفترض أن تنتهي في أسبوعين لتتجاوز ثمانية أشهر.

شارك الخبر: