جنبلاط يدعو لحوار داخلي حول حصرية السلاح بيد الدولة في ظل انسحاب أميركي وتصاعد إسرائيلي


هذا الخبر بعنوان "جنبلاط: أدعو إلى حوار داخلي يستند إلى حصرية السلاح بيد الدولة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقابلة مع هادلي غامبل من مجموعة "IMI" للإعلام، تطرق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى المشهد الإقليمي والدولي، مؤكداً على ضرورة حوار داخلي في لبنان يستند إلى حصرية السلاح بيد الدولة. وعُرضت المقابلة على قناة "سكاي نيوز عربية" وموقع صحيفة "ذا ناشيونال".
وقال جنبلاط إن انسحاب الأميركيين يترك فراغاً تملؤه إسرائيل، مشيراً إلى أن نتنياهو يسيطر على الأراضي ويوسع إمبراطوريته. ورداً على سؤال حول أهمية نتنياهو و"إيباك"، أكد جنبلاط أن نتنياهو لا يزال الأهم، وأن الخلافات داخل حركة "ماغا" في الحزب الجمهوري لن تؤثر على الوضع في المنطقة.
وحول لبنان، أعرب جنبلاط عن خشيته من مواجهة مشكلات كبيرة بسبب تصريحات الإسرائيليين حول توسيع أراضيهم، ودعم الإيرانيين لحزب الله، معتبراً أن ذلك خطأ تماماً ولن يحقق الاستقرار. وأشار إلى أن حزب الله ما زال موجوداً، رغم احتمال ضعفه بعد الحروب الأخيرة.
وتحدث جنبلاط عن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي قادتها الولايات المتحدة دون جدوى، مشيراً إلى أن الإسرائيليين يريدون نزع سلاح حزب الله، لكن الأمر معقد بسبب التقنيات الجديدة. وانتقد جنبلاط ما أسماه "عبث" إسرائيل في هذا السياق.
وفيما يتعلق بالحكومة اللبنانية، قال جنبلاط إنها حاولت، لكنه اعتبر أن الاعتقاد بأن الأميركيين قادرون على الضغط على الإسرائيليين للانسحاب هو وهم كامل.
وتوقع جنبلاط بقاء إسرائيل لعقود، وأنها تحاول محو ذكريات الجنوب اللبناني تمهيداً لإقامة مستوطنات. وأكد أن لبنان خاضع للإسرائيليين في ظل غياب القوة والمبادرة السياسية.
وعن سوريا، أشار جنبلاط إلى أن النظام السوري الجديد يحاول بناء جيش جديد، لكن إسرائيل لن تسمح له بامتلاك جيش حديث. ودعم جنبلاط الحل الأفضل لسوريا بعد 54 عاماً من هيمنة الأسد، مؤكداً أن للشعب السوري الحق في نيل حريته.
وتعليقاً على وضع الدروز في جنوب سوريا، قال جنبلاط إنهم يسلكون الطريق الخطأ باختيارهم أن يكونوا أداة بيد الإسرائيليين، محذراً من أن ذلك سيقودهم إلى الجحيم.
وفي سياق الفراغ في موازين القوى مع مغادرة الولايات المتحدة وخروج روسيا من المعادلة، تساءل جنبلاط عن هوية من سيملأ هذا الفراغ، مشيراً إلى نظام عالمي جديد محتمل.
ودعا جنبلاط إلى حوار داخلي في لبنان، مؤكداً أنه لا بدّ منه ويجب أن يستند إلى أن الدولة وحدها مخولة الاحتفاظ بالسلاح. وأشار إلى إمكانية تطبيق نموذج نزع السلاح كما حدث في بريطانيا وإيرلندا.
وأوضح جنبلاط أن حزب الله ما زال موجوداً بسبب الطريقة التي يتم التعامل بها معه، وأن الشيعة جزء من لبنان. ودعا إلى حوار يضم حزب الله وأطرافاً أخرى، معتبراً أنه الحل الوحيد.
وتحدث جنبلاط عن تجربة مارغريت تاتشر مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد لنزع سلاح حزب الله، وأن التشدد قد يؤدي إلى حرب أهلية.
وانتقد جنبلاط سياسة الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى تجربة سيئة مضى عليها 43 عاماً تم فيها استخدام الجيش ضد شعبه.
وعن الدروز في سوريا، أكد جنبلاط أنهم يسيرون عكس تاريخهم الوطني، وأن استخدامهم وإخضاعهم للمخططات الإسرائيلية لن يقودهم إلى أي مكان.
وفيما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية، قال جنبلاط إنها تقوم على محو الهوية الوطنية الفلسطينية والتوسع في سوريا ولبنان، وأن ذلك لن يتغير بغض النظر عن الفائز في الانتخابات.
وانتقد جنبلاط اختفاء "مجلس السلام" الذي طرحه ترامب، وتساءل عن مصير النازحين من غزة.
وتوقع جنبلاط أن يبدأ الإسرائيليون قصف لبنان مجدداً، مشيراً إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي حول إبادة جزء من بيروت.
وفي ختام المقابلة، أكد جنبلاط أن مستقبل لبنان يعتمد على الحوار والتواصل، مشيراً إلى ضرورة التواصل مع حزب الله والإيرانيين، ومع الأطراف المحلية المترددة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة