قطاع الفرانشايز اللبناني يتجه نحو أفريقيا وسط تحديات لبنان والخليج


هذا الخبر بعنوان "قصعة: قطاع الفرانشايز متحرّك.. ونتجه اليوم إلى افريقيا بعد لبنان والخليج" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، يبرز قطاع الامتياز التجاري (الفرانشايز) كأحد القطاعات التي تحافظ على صمودها. يوضح يحيى قصعة، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز، أن السنة الحالية كانت صعبة على معظم القطاعات، باستثناء قطاع التغذية الذي شهد تراجعاً في المبيعات يتراوح بين 16% و 40%، مما يؤثر على التوظيف والحركة التشغيلية وعدد الفروع.
ويشير قصعة إلى أن الأزمة الحالية تراكمت مع أحداث الخليج، حيث كانت الوجهات الرئيسية للقطاع في السعودية، الإمارات، قطر، والكويت. هذه الدول تواجه حالياً تباطؤاً اقتصادياً، والسعودية تعيش قلقاً بسبب الوضع مع اليمن، مما يزيد الضغط على القطاع المعقد بين الداخل والخارج.
ويضيف قصعة: "نحن نعيش حالياً في أزمة استطعنا السيطرة عليها، لكننا نتخوف من استفحالها في الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى أننا في لبنان ما زلنا في عمق الأزمة". ومع ذلك، هناك عوامل إيجابية مثل الوضع في سوريا، رغم بطء حركتها، حيث توجد بعض الشركات اللبنانية هناك. يتطلع القطاع إلى عام 2027 كهدف لتحسين الوضع الاستراتيجي بين سوريا وأفريقيا، التي تعتبر أسواقاً جديدة.
وعن مساعدة القطاع اللبناني لنظيره في الخليج خلال الأزمة، يوضح قصعة أنه تم نقل بعض العلامات التجارية العالمية من لبنان إلى دول مجاورة مثل قبرص والإمارات والسعودية، كما استعانت بعض الشركات بالتحويلات المالية من الخارج والعكس صحيح للحفاظ على استمرارية العمل. هذه التحركات مؤقتة لتغطية المصاريف التشغيلية.
ويكشف الإحصاء الأخير للفرانشايز، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، عن انخفاض عدد الشركات من 1100 إلى 870 شركة. ورغم هذا الانخفاض، يركز القطاع على عدد المنافذ الفعلية على الأرض، وسيتم إجراء إحصاء بهذا الشأن مستقبلاً. يمنح القطاع مهلة ستة أشهر لحدوث تغييرات متوقعة، لكن الاتجاه الحالي سلبي بسبب الأوضاع الجيوسياسية.
يؤكد قصعة أن "عندما لا يكون الخليج بخير فنحن لسنا بخير"، مشيراً إلى أن أكثر من 570 ألف عامل لبناني في دول الخليج يشكلون ثروة وطنية، وتأثر تحويلاتهم المالية يؤثر سلباً على الاقتصاد اللبناني. كما أن التضخم في لبنان ازداد بشكل لا يحتمل، والدولة تضغط على الشركات اللبنانية بزيادة الضرائب والرسوم.
ويشير إلى اهتمام دول مثل الإمارات وقطر بالاستثمار في لبنان، خاصة في قطاع الكهرباء والموانئ، داعياً الدولة إلى تسريع استقطاب هذه الاستثمارات. ويختتم قصعة بالتأكيد على ضرورة وجود رؤية اقتصادية واضحة للبنان، وتحديد دوره في المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان أضاع دوراً معيناً ويسعى لاسترداده، لكن يجب وضع رؤية استراتيجية مختلفة تتناسب مع التغيرات المحيطة.
اقتصاد
سياسة
منوعات
سياسة