لبنان
سياسة

مفاوضات لبنان المتعثرة: روما في انتظار الحسم الأمريكي وسط تصاعد التوترات الميدانية

المركزية٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٤ ص0 مشاهدة
مفاوضات لبنان المتعثرة: روما في انتظار الحسم الأمريكي وسط تصاعد التوترات الميدانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسم مفاوضات السلام اللبنانية، المعروفة بجولة روما، بالجمود والمراوحة منذ جولتها السابعة، مما يثير قلقاً بشأن قدرة لبنان على التفاوض لإنهاء الحرب والاحتلال وترسيخ سيادته، في ظل استمرار وجود سلاح خارج سيطرة الدولة يعيق القرار الوطني ويهدد بتوريط البلاد في صراعات جديدة. فكلما اقتربت المفاوضات من جوهر التسوية، يبرز سلاح الميليشيا كعقبة أمامها. ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذا الجمود ذريعة للتخلي عن المسار التفاوضي، فالمفاوضات بين الدول تتطلب وقتاً وجهداً وضمانات، ولا تنتهي عند أول خلاف أو تأجيل لجولة.

يؤكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التزام لبنان الكامل باتفاق الإطار، ويعلق آمالاً على الدعم الأمريكي لتطبيقه، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تحقق أهدافها بالقوة العسكرية. كما شدد على أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ومن المتوقع أن يناقش الرئيس عون، خلال لقائه البابا فرنسيس والرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء الإيطالية، مسألة المفاوضات ولجنة التدقيق والطرح الفرنسي لإنشاء قوات بديلة عن اليونيفيل، خاصة بعد ترشيح إيطاليا لرئاسة لجنة التدقيق ورفض واشنطن إشراك فرنسا.

في غضون ذلك، ومع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، أفادت معلومات عن مساعٍ أمريكية عربية حثيثة في الساعات الأخيرة لتسليم علي الطاهر للجيش اللبناني، لكنها باءت بالفشل بسبب رفض “حزب الله” بناءً على توجيهات إيرانية. هذا الرفض قد يمنح نتنياهو الضوء الأخضر للحسم العسكري في التلة، مما يشير إلى اتجاه تل أبيب نحو خيار الحسم العسكري. كما فشلت كافة الاتصالات لوضع إطار للجنة التدقيق، مما يغلق أبواب الحلول السياسية في ظل رغبة إيرانية بمقايضة علي الطاهر بهرمز، وهو ما ترفضه واشنطن وتل أبيب.

على صعيد آخر، تتجه الأنظار إلى المساعي الرامية لتمديد مهمة قوات اليونيفيل، حيث سلّم وفد نيابي الرئيس عون عريضة موقعة من 86 نائباً لدعم استمرار مهمتها. وأكد الرئيس عون أهمية وجود اليونيفيل في الجنوب، مشدداً على أن الخيار الأول هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد، يجب تأمين قوات دولية أخرى. من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام الحاجة إلى قوة أممية للمراقبة والتنسيق. وتجدر الإشارة إلى معارضة الولايات المتحدة لتجديد ولاية اليونيفيل، مع اتفاق لبناني إسرائيلي على العمل مع واشنطن لتعزيز البدائل عبر “صيغة الإطار” الثلاثي.

تساؤلات عديدة تثار حول فعالية اليونيفيل خلال السنوات الماضية في منع التطورات الأمنية في الجنوب، خاصة فيما يتعلق بحفر الأنفاق وبناء التحصينات وتوسع نفوذ “حزب الله” العسكري. يرى البعض أن التمديد الجديد لن يحقق قيمة مضافة إذا بقيت آليات العمل كما هي، دون القدرة الفعلية على منع الخروقات، وأن المطلوب هو ضمانات دولية فعلية وليس وجوداً شكلياً.

شارك الخبر: