نساء يتحدين البهاق: رحلة من الخجل إلى احتضان الجمال المتنوع


هذا الخبر بعنوان "نساء واجهن البهاق بلا أقنعة... ووسّعن قواعد الجمال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعض النساء اخترن تحويل البهاق من مصدر للخجل إلى منصة لمواجهة الصور النمطية عن الجمال. لطالما شكل البهاق تحدياً للعلاقة مع الذات، خاصة في عالم يفرض معايير جمالية صارمة ويجعل البشرة المتجانسة معياراً للكمال. وبين الخوف من نظرات المجتمع والرغبة في إخفاء البقع البيضاء، عاشت الكثيرات تجربة معقدة مع مظهرهن وثقتهن بأنفسهن. لكن، قررت بعضهن ألا تسمح للبهاق بأن يكون سبباً للخجل، بل نقطة انطلاق لتحدي مفاهيم الجمال السائدة، والظهور على طبيعتهن دون محاولة إخفاء ما يميزهن.
من الخجل إلى المواجهة، كانت كارن وازن من بين هؤلاء. عند اكتشاف إصابتها بالمرض، لم تكن لديها معلومات كافية عنه، وكان قلقها الأكبر هو انتشاره. شعرت في البداية بالحرج من ملاحظة الآخرين للبقع البيضاء على بشرتها. لكن وازن اختارت مواجهة هذا الخوف بطريقة مختلفة، حيث ظهرت أمام متابعيها كما هي، وشاركت صور المناطق المصابة، محولة تجربتها الشخصية إلى رسالة دعم للآخرين. ومع مرور الوقت، تغيرت علاقتها بالبهاق؛ لم تعد تعتبر العلامات شيئاً يجب إخفاؤه، بل أصبحت تتحدث عنها بفخر، مؤكدة أن الاختلاف لا ينتقص من جمال الإنسان. والأهم من ذلك، أن رسائل الأمهات اللواتي أخبرنها عن أطفالهن المصابين بالبهاق جعلتها تدرك أن مشاركتها لم تكن مجرد قرار شخصي، بل قد تمنح الآخرين الشجاعة للنظر إلى أنفسهم بطريقة مختلفة.
في مصر، أخذت قصة لوجينا صلاح هذا التحول إلى مستوى أوسع. بعد سنوات من التنمر بسبب إصابتها بالبهاق منذ الطفولة، لم تكتفِ بالعمل في مجال الموضة، بل وصلت إلى مسابقة ملكة جمال الكون ممثلة لمصر. تقول صلاح إن نشر صورتها دون مكياج كان نقطة البداية التي حولت حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصة لإلهام النساء والفتيات وكسر القوالب النمطية.
أما ويني هارلو، فقد أصبحت قصتها مثالاً بارزاً على إعادة تعريف الجمال. عانت من التنمر منذ طفولتها، وشعرت بأنها لا ترى أشخاصاً يشبهونها في الإعلام أو عالم الموضة. لاحقاً، دخلت مجال عروض الأزياء، وظهرت ببقع البهاق دون محاولة إخفائها، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه التي جعلت الاختلاف جزءاً من صورتها المهنية. قبل سنوات، كان السؤال لدى الكثيرين المصابين بالبهاق هو: كيف أخفي البهاق؟ أما اليوم، فقد تغير السؤال تدريجياً ليصبح: لماذا يجب أن أخفيه أصلاً؟
هنا تكمن أهمية قصص هؤلاء الشخصيات البارزة. فالقضية لا تتعلق بأن يصبح البهاق
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة