لبنان في قبضة الترقب: الانتخابات الإسرائيلية تثير المخاوف وتُعيد الحسابات السياسية


هذا الخبر بعنوان "جمود داخلي ترقّباً للانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها الحزب يتهيّأ لمواجهات... وجنبلاط يعود إلى "الحوار"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسود لبنان جمود داخلي ملحوظ في ظل ترقب دقيق للانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها المحتملة على المنطقة. وتشير مصادر أمنية لبنانية إلى أن حزب الله قضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات مع إسرائيل، مركزاً جهوده على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيرة، بالتوازي مع إعادة ترميم منظومة القيادة والسيطرة المتضررة.
تتجه أنظار الشرق الأوسط والعالم نحو إسرائيل، التي تستعد لانتخابات عامة معقدة سياسياً، تثير تساؤلات مقلقة حول مستقبل المنطقة. ويُعد لبنان، إلى جانب غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، الساحة الأكثر تأثراً بهذه الانتخابات، نظراً لواقعه الهش والاحتمالات الخطيرة التي قد تنشأ عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جنوبه، ما لم تسفر الانتخابات عن تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بـ"إدارة الحروب" ومصير الجنوب اللبناني.
تخشى الأوساط اللبنانية الرسمية من تصعيد محتمل في حال عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطة. ومع ذلك، لا يبدو أن فوز خصومه، وعلى رأسهم غادي أيزنكوت، سيحمل تغييراً جذرياً خارج إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بالتخلي عن "المناطق الأمنية" التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان. وتتوازى هذه المخاوف مع ما قد يترتب على لبنان من تداعيات جراء استباحة إيران وحزب الله له مجدداً. وتؤكد المصادر الأمنية أن حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران لإعادة بناء قدراته العسكرية، مع التركيز على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيرة، وترميم منظومة القيادة والسيطرة.
في المشهد اللبناني، غابت التطورات البارزة وساد جمود عكس الترقب الثقيل، مع مواقف سياسية ركزت على ملف سلاح حزب الله وتأثيره على الاستقرار الداخلي والاحتلال الإسرائيلي. وحذر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من مشاكل ودمار محتملين بسبب التوسع الإسرائيلي والدعم الإيراني لحزب الله، معتبراً أن دعم طهران للحزب لن يحقق الاستقرار ولن يضعف إسرائيل. وانتقد جنبلاط مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، مشيراً إلى فشلها في تحقيق أي نتيجة، وأن الرهان على قدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانسحاب "وهم كامل". ودعا جنبلاط إلى الحوار لمعالجة قضية سلاح حزب الله، مؤكداً أن الشيعة جزء أساسي من النسيج اللبناني.
من جانبه، أكد النائب حسن فضل الله من كتلة "الوفاء للمقاومة" أن قرار المقاومة "قرار لبناني" تتخذه قيادتها، ولا يمليه أحد من الخارج أو الداخل. واعتبر أن طرح مبدأ حصرية السلاح في ظل الاحتلال والعدوان غير مناسب، وأن هذه الموضوعات تحتاج إلى حوار وطني بعد تحرير الأرض. وأشار إلى أن المسار السياسي للسلطة في مفاوضاتها مع العدو وصل إلى طريق مسدود.
في المقابل، واصلت "القوات اللبنانية" مواجهة ممارسات حزب الله الأمنية، حيث قدم النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج سؤالاً نيابياً للحكومة حول حادثة في منطقة غاليري سمعان، تتعلق بتطويق مسلحين لدورية للشرطة القضائية. وتساءل حاصباني عن صلاحية حزب الله في الاتفاق مع الجهات الأمنية على شروط تنفيذ مهامها، وعن وجود مناطق ذات حساسية أمنية خاصة.
وسط هذه الأجواء، بدأت لجنة المال النيابية مناقشة مشروع موازنة عام 2027. وأكد رئيس اللجنة إبراهيم كنعان على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظل الانكماش الاقتصادي، وطالب بإنجاز الحسابات المالية وإعادة هيكلة القطاع العام. وفي ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد وزير المال أن الطعن المقدم لم يؤثر سلباً على مسار الاتفاق، وأن المفاوضات تسير بصورة جيدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة