أيزنكوت في مواجهة نتنياهو: هل تتغير سياسات إسرائيل تجاه سوريا وإيران ولبنان؟


هذا الخبر بعنوان "يريد تدمير الضاحية الجنوبية... كيف ينظر أيزنكوت إلى سوريا وإيران؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم السباق الانتخابي الإسرائيلي، يبرز قائد معسكر المعارضة غادي أيزنكوت كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة، متفوقاً على رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي. ورغم أن حصول معسكر أيزنكوت على الأغلبية المطلقة (61 نائباً) لا يزال أمراً غير مؤكد، إلا أن أي تغيير سياسي في إسرائيل يثير اهتماماً بالغاً في منطقة الشرق الأوسط، نظراً لتداعياته المحتملة على دول الجوار مثل لبنان وسوريا، بالإضافة إلى إيران والحوثيين والفصائل العراقية.
السؤال المحوري الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت سياسات إسرائيل تجاه هذه الدول ستشهد تحولاً مع وصول أيزنكوت إلى سدة الحكم. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أن السياسات الإسرائيلية تُصاغ استراتيجياً بناءً على موازين القوى والخرائط الجيوسياسية المتغيرة، مما يجعل الاختلافات بين أيزنكوت ونتنياهو محصورة غالباً في التطبيق والتكتيكات، وليس في الأهداف الاستراتيجية الأساسية.
فيما يتعلق بلبنان، يتفق كل من نتنياهو وأيزنكوت على ضرورة تفكيك سلاح حزب الله وتقويض قوته العسكرية. يطرح أيزنكوت رؤية لإنشاء منطقة أمنية بعمق 8 كيلومترات في جنوب لبنان، بل ويقترح استخدام القوة المفرطة لتدمير البنية التحتية العسكرية للحزب في الضاحية الجنوبية، بهدف تحقيق الردع. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات حول مدى الانسحاب من بعض المناطق اللبنانية خارج النطاق الأمني المقترح، ومستقبل المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية. بينما يشدد أيزنكوت على أهمية المنطقة الأمنية، فإن موقفه من الانسحابات الموضعية لا يزال غير واضح، ومن المستبعد أن تؤثر هذه الانسحابات على مسار الصراع بشكل كبير.
تعتمد المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية بشكل كبير على الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، وتحديداً الرئيس دونالد ترامب. وبما أن علاقة أيزنكوت بالولايات المتحدة أضعف مقارنة بنتنياهو، فإن مستقبل هذه المفاوضات يبقى مرهوناً بما قد يقرره أيزنكوت، خاصة وأنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.
في سوريا، يتفق نتنياهو وأيزنكوت على أهمية إقامة مناطق آمنة في جنوب البلاد، ومن المستبعد أن يتخلى أيزنكوت عن هذا المبدأ. ومع ذلك، تبرز قضيتان رئيسيتان: موقف أيزنكوت من السلطات السورية الجديدة، وملف الدروز في السويداء. يدعو أيزنكوت إلى فتح مسار تفاوضي مع سوريا يستند إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع وضع ترتيبات أمنية جديدة تشمل جبل الشيخ. ويربط أي تسوية مستقبلية بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي السورية، مع التركيز بشكل خاص على الانسحاب الكامل للقوات التركية والروسية.
قد يمثل الملف الإيراني ساحة الاختلاف الأكبر بين الرجلين. يتفق كلاهما على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتهديد إسرائيل. لكن أيزنكوت لا يشارك نتنياهو دعوته لإسقاط النظام الإيراني، معتبراً إياها
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة