لبنان
ثقافة

الكرسي الأزرق في بيروت: رمز للصداقة أم انعكاس للانفصال عن الواقع؟

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م0 مشاهدة
الكرسي الأزرق في بيروت: رمز للصداقة أم انعكاس للانفصال عن الواقع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكرسي الأزرق في لبنان لم يتربع عليه أحد... لكنه شغل الجميع!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار افتتاح "الكرسي الأزرق" في عين المريسة ببيروت، برعاية السيدة الأولى نعمة عون وحضور وزيري السياحة والإعلام، موجة من الجدل والسخرية. فبينما يتطلع اللبنانيون لحلول لأزماتهم الاقتصادية والمعيشية، تساءل الكثيرون عن جدوى هذا الاحتفاء بعمل فني في ظل الظروف الراهنة.

العمل الفني، الذي يحمل اسم "La Chaise de SAB" ويحاكي الكراسي الزرقاء المرتبطة بهوية مدينة نيس الفرنسية، هو مبادرة من مؤسسة Blue Shores International بتوقيع النحاتة الفرنسية سابين جيرودي. يهدف المشروع إلى تعزيز الصداقة اللبنانية-الفرنسية والتواصل الثقافي بين ضفتي المتوسط، ونقل رمزية نيس إلى بيروت.

وقد عبّر النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية-الفرنسية، عن أمله في أن يصبح الكرسي معلماً يلتقي حوله اللبنانيون وزوار العاصمة، ورمزاً لبيروت المنفتحة على العالم. كما أكدت النائبة نجاة عون صليبا على أهمية المبادرة في تذكير بأهمية المساحات العامة، مشيرة إلى أن بيروت ستبقى مدينة للفن والثقافة والحياة.

لكن الرسالة الثقافية لم تكن وحدها محور الاهتمام، فقد تحول افتتاح الكرسي إلى مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي. انتقد البعض الاحتفاء بالكرسي الأزرق باعتباره انفصالاً عن واقع اللبنانيين وأولوياتهم، بينما استقطب العمل اهتماماً ميدانياً حيث توقف الناس لالتقاط الصور بجانبه.

يبقى السؤال حول مصير هذا العمل الفني، وما إذا كان سيحافظ على رونقه أم سيلحق بمصير مجسمات أخرى طالها الإهمال. وهل كان يستحق كل هذا الاحتفاء في بلد يبحث فيه المواطنون عن "كرسي فعلي" يسندهم في مواجهة أزماتهم؟

شارك الخبر: