الصيادون الإيرانيون يخاطرون بحياتهم في مضيق هرمز بحثاً عن الرزق: "سنموت جوعاً"


هذا الخبر بعنوان "الصيادون الإيرانيون يعودون إلى المياه رغم الخطر في مضيق هرمز: "سنموت جوعاً"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة بندر عباس الساحلية بجنوب إيران، يعيش الصيادون واقعاً مريراً محفوفاً بالمخاطر، حيث يضطرون للعودة إلى البحر في مضيق هرمز رغم التصعيد الأميركي-الإيراني، وذلك لإعالة عائلاتهم. محمد أمين، صياد يملك قارباً خشبياً صغيراً، يقوم بإصلاح شباكه الممزقة بعد يوم عمل طويل في مياه المضيق التي كانت مصدر رزقه لسنوات قبل أن تتهددها الحرب. لم يمضِ سوى أسبوعين أو أكثر على استئنافه للصيد، في ظل انخفاض حدة الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن التي تركزت لأكثر من خمسة أشهر حول هذا المضيق الاستراتيجي.
يقول محمد أمين، البالغ من العمر 47 عاماً، لوكالة "فرانس برس": "كان من المستحيل التوجه إلى البحر" في ذروة الضربات. وأضاف أن نفاد مدخرات أسرته المتواضعة دفعه للعودة إلى عمله، قائلاً: "لم يعد بإمكاننا البقاء على الشاطئ. إذا لم نعد مجدداً إلى البحر، سنموت جوعاً، ولدي ثلاثة أطفال".
بحسب وسائل إعلام إيرانية، قُتل حوالي عشرة صيادين وفُقد 17 آخرون جراء تبادل الضربات في المنطقة. وأفادت صحيفة إيران في نهاية تموز/يوليو بأن أكثر من ألفي صياد في محافظة هرمزغان، وعاصمتها بندر عباس، فقدوا معدات الصيد الخاصة بهم خلال الحرب. وفيما دمرت الضربات مئات القوارب، يخشى محمد أمين من أن تدمر غارة جوية قاربه الصغير الراسي على شاطئ بندر عباس.
تعرضت الواجهة البحرية للمدينة، التي يرتادها الإيرانيون إلى مقاهيها هرباً من حرارة الصيف، للقصف مراراً. يقول حسين (53 عاماً)، الذي استأنف عمله في البحر منذ هدوء المعارك: "كانوا (الأميركيون) يضربون هذا المكان كل يوم. لقد أصبح الأمر عادياً، ولكن لم يكن هناك مكان آخر لوضع القوارب". ويضيف زميله باقر عباس زاده (39 عاماً)، الذي يعمل على قارب يعيل خمس عائلات من بينها عائلته: "لو مُسَّ القارب، لانتهى كل شيء بالنسبة إلينا".
في حين يشكل إصلاح الشباك جزءاً من عملهم اليومي، يعتقد هؤلاء الصيادون أن معداتهم، التي يواجهون صعوبة في تمويلها، تتضرر بشكل أكبر جراء الحطام الذي خلفه الصراع في البحر. يلفت محمد أمين إلى أن "البحر كان ملوثاً من قبل، لكنه أصبح أسوأ بكثير مع حطام هذه السفن". ويتوقع مستقبلاً قاتماً، مضيفاً: "لن تنتهي هذه الحرب، إذ لا يرغب أي من الطرفين في التوصل إلى اتفاق مع الآخر".
يقول باقر عباس زاده: "من الواضح أننا قلقون بشأن فكرة استئناف الحرب... ومهما حدث في النهاية، آمل أن يكون في مصلحة الناس العاديين". ويؤكد حسين أنه سيعود إلى البحر حتى لو استؤنف القتال، قائلاً: "ليس لدينا خيار آخر، يجب أن نعود إلى البحر. إذا لم نعمل، فكيف سنكسب المال؟".
في 28 شباط/فبراير، اندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي ردت بضربات على دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة. وبالإضافة إلى استهداف الدول الحليفة لواشنطن في الخليج، استهدفت الضربات الإيرانية العديد من السفن التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز. وتشير طهران إلى أن الملاحة في الممر المائي يجب أن تكون عبر مسار شمالي حددته بنفسها ويمر بمحاذاة سواحلها، ورفضت مساراً جنوبياً حددته مسقط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة