لبنان
سياسة

حاصباني يدعو الدولة اللبنانية لإدراك التحولات الكبرى والتكيف معها لتجنب تفاقم المخاطر

المركزية٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ ص0 مشاهدة
حاصباني يدعو الدولة اللبنانية لإدراك التحولات الكبرى والتكيف معها لتجنب تفاقم المخاطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حاصباني: على الدولة إدراك حجم التحولات والتماشي معها" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق والنائب غسان حاصباني أن مواقف الحكومة اللبنانية الحالية تظل مجرد مواقف سياسية وقرارات سيادية ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع. وفي مقابلة مع قناة "الحدث"، أوضح حاصباني أن الحكومة وصلت إلى مرحلة تتطلب اتخاذ خطوات سيادية واضحة وعملية، تتمثل في حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن الحكومة تضع شروطاً أمام الوسيط الأمريكي للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، لكن العرقلة تكمن في عدم إحراز تقدم في ملف حصر السلاح وانتشار القوى المسلحة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، وتفكيك البنى التحتية العسكرية والأمنية لـ"حزب الله". أما العوائق من الجانب الإسرائيلي، فتتمثل في عدم الانسحاب في ظل رفض حزب الله تسليم سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية.

ويرى حاصباني أن لبنان عالق في هذا الوضع، ويحاول الحفاظ على استمرار التهدئة، لكن المخاطر تتفاقم، والنافذة الزمنية المتاحة تتقلص، وقد يعود التصعيد إذا لم تُتخذ إجراءات إضافية. وفيما يتعلق بانتهاء مهام "اليونيفيل" في الجنوب وتداعيات ذلك، أشار إلى أن الدولة اللبنانية بذلت كل ما في وسعها لضمان استمرار وجود أممي في الجنوب، لكن يبدو أن هذا الموضوع أصبح شبه محسوم لجهة عدم بقاء حضور أممي. وأضاف أنه قد يكون هناك حضور بديل من دول يمكن أن ترسل قوات عسكرية إلى لبنان تحت مظلة أممية أو برعايتها، لكن بمهام مختلفة عن تلك التي كانت تقوم بها قوات الأمم المتحدة. وأكد على أهمية بقاء طرف وسيط يساعد على التهدئة ويرصد المخالفات والاعتداءات.

وأردف حاصباني قائلاً: "لكن في السنوات الماضية، لم تكن عملية الرصد كافية. لذا يجب أن تكون هناك معالجة جذرية لمسألة استخدام الأراضي اللبنانية لإقامة الحروب أو شن أي هجمات على أي دولة في المنطقة. إذا كانت قدرات الدولة محدودة، فيمكن تعويض هذا النقص من خلال حضور دولي يساعد الدولة اللبنانية على القيام بمهامها الأمنية".

وختم حاصباني بالقول: "لم تعد الحلول التي كانت معتمدة في السابق، على مدى الخمسين عاماً الماضية وأكثر، تجدي نفعاً في هذه المرحلة. هناك تحولات كبرى تشهدها المنطقة، وعلى الدولة اللبنانية أن تدرك حجم هذه التحولات وأن تتماشى معها، وأن تتوقف عن محاولات إطالة أمد هذا الوضع ومراعاة ظروف قد تعتبرها حساسة اليوم، لأنها قد تصبح أكثر تعقيداً إذا تركت على ما هي عليه".

شارك الخبر: