عرب إسرائيل: صمود في الكنيست وتمسك باللغة العربية كرمز للوجود


هذا الخبر بعنوان "نام يا غنم والحارس الله" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الأخيرة، يبرز صمود عرب إسرائيل وعزيمتهم القوية، حيث حققت قوائمهم حتى الآن تقدماً ملحوظاً بحصولها على 19 مقعداً في الكنيست، مقارنة بـ 10 مقاعد في انتخابات 2022. هذا الصمود لا يقتصر على التمثيل النيابي، بل يمتد ليشمل اللغة العربية التي يتحدث بها نوابهم في المحافل الرسمية.
منذ سنوات، يتعرض أعضاء الكنيست العرب لهجمات لفظية ومحاولات إسكات قسرية عند إصرارهم على إلقاء خطاباتهم باللغة العربية. أسماء مثل إيمان خطيب ياسين، عايدة توما سليمان، وليد الهواشلة، وجمال زحالقة، اتخذت موقفاً مشرفاً في الكنيست، متجاهلةً التشنجات التي واجهتها. حتى في مواجهة اعتراضات نائبات إسرائيليات مثل تالي جوتليب، يجد النواب العرب طرقاً للدفاع عن حقهم في استخدام لغتهم، مستخدمين أمثالاً شعبية تعكس صمودهم.
يتمسك عرب إسرائيل بجذورهم التاريخية وأرضهم، وقد أظهروا ذلك من خلال إقبالهم على صناديق الاقتراع لدحر الفاشية والعنصرية. لكنهم يدركون أن وجودهم المادي لن يكتمل دون لغتهم، التي أصبحت رمزاً للمقاومة والعصيان في الكنيست. إنهم ينطقون بالعربية تمرداً على القيود، بينما يواجه نوابهم زعيق المتطرفين.
في المقابل، يلاحظ الكاتب تفريطاً ملحوظاً في استخدام اللغة العربية لدى بعض العرب في دولهم، حيث يختارون التخاطب باللغة الإنجليزية وغيرها، حتى مع أطفالهم. هؤلاء، رغم وجودهم على أراضيهم ومواطنتهم، يعانون من احتلال فكري يسيطر على عقولهم، ولم يستوعبوا ما استوعبه عرب إسرائيل من أن الوجود دون لغة يبقى منقوصاً.
في ختام المقال، يعبر الكاتب عن قراره بالاقتداء بالنائب أحمد الطيبي والنائب سمير بن سعيد، مستخدماً المثل الفلسطيني "نام يا غنم، والحارس الله" لوصف التعاطي المستهتر مع اللغة العربية.
سياسة
سياسة
ثقافة
ثقافة