لبنان
صحة

بيئات العمل السامة: كيف نواجه التنمر والاستنزاف النفسي؟

النهار٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
بيئات العمل السامة: كيف نواجه التنمر والاستنزاف النفسي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التنمّر المهني والاستنزاف النفسي: كيف نُواجه بيئة العمل السامة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحول بيئة العمل أحيانًا إلى مصدر ضغط نفسي يتجاوز حدود المهنة، مسببًا التهميش والتنمر والاستنزاف النفسي، مما ينعكس سلبًا على حياة الموظف الشخصية وعلاقاته الأسرية. فالبيئة المهنية ليست مجرد مساحة لإنجاز المهام، بل قد تصبح ساحة تستنزف استقرار الفرد وصحته النفسية. ينبع هذا السلوك السام من تشوهات سلوكية لدى البعض، الذين يسقطون مخاوفهم من فقدان السيطرة عبر فرض الهيمنة وتصيد الأخطاء لترميم انكساراتهم الداخلية على حساب الآخرين. ولأن هذا الأذى يتجاوز حدود المكاتب ليؤثر على الموظف وعائلته، سنستعرض علاماته وكيفية مواجهته، مستندين إلى رؤية الاختصاصية النفسية سمر كفوري.

ضغوط المهنة وسُمّية البيئة: يختلف الإجحاف والملاحظات المهنية عن السُمّية؛ فالمواجهة وتحمل المسؤولية جزء طبيعي من العمل. لكن البيئة تصبح سلبية حين يتحول الإجحاف، التخويف، والتشكيك بالصلاحيات إلى نمط سائد ومستمر. ورغم تفاوت تأثر الأفراد، يبدأ التقييم برصد أنماط الممارسات السائدة، بعيدًا عن الأحكام الشخصية. فليس كل نقد إساءة، ولا كل خلاف دليلًا على بيئة عمل سامة؛ الموضوعية ضرورية للتمييز بين النقد البناء والضرر الحقيقي.

فجوة شعارات المؤسّسة: يلعب المدير دورًا محوريًا في تشكيل بيئة العمل. فالإهانة والتدخل المفرط (Micromanagement) يقوضان الإبداع ويزرعان الخوف بدلًا من الإنتاجية. وتتعمق الفجوة حين تتستر المؤسسات على التنمر خلف شعارات براقة، مما ينقل الاستنزاف النفسي مباشرة إلى صحة الموظف، جودة نومه، واستقراره الأسري.

ظاهرة التماهي مع السلوك المؤذي: قد يفرغ الموظف الإجهاد والتحقير في مقر العمل على الأضعف سلطةً أو على عائلته. هذه الظاهرة تؤكد حاجته إلى الوعي الذاتي والنضج العاطفي لوضع حدود صحية تمنع تسلسل الإساءة.

آلية المواجهة الذكية: تقتضي مواجهة التصرف المنهك بفصل القيمة الذاتية عن تقييم المدير والاعتماد على سجل واقعي للإنجازات.

شارك الخبر: