تحقق "النهار": عقوبات سويسرا وتجميد أموال عائلة الأسد.. أخبار قديمة خارج سياقها الزمني


هذا الخبر بعنوان "سويسرا تدرج ابن رفعت الأسد في قائمة العقوبات؟ وإسبانيا تجمد أموال العائلة؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدور في وسائل التواصل الاجتماعي أخبار تزعم أن سويسرا أدرجت مضر الأسد، نجل رفعت الأسد، في قائمة العقوبات مع تجميد أمواله ومنعه من دخول أراضيها، وأن إسبانيا قامت بتجميد أموال عائلة رفعت الأسد بقيمة 691 مليون يورو. لكن التحقق من قبل "النهار" كشف أن هذه الأخبار قديمة وتم نشرها خارج سياقها الزمني المضلل.
المنشورات المتداولة تدعي أن السلطات السويسرية أدرجت مضر رفعت الأسد رسمياً في قائمة العقوبات، مما يستوجب تجميد أمواله وأصوله ومنعه من دخول سويسرا، ضمن حزمة عقوبات تستهدف شخصيات مرتبطة بالنظام السوري. كما تزعم منشورات أخرى أن إسبانيا جمدت جميع أموال أفراد عائلة رفعت الأسد بقيمة 691 مليون يورو و76 حساباً مصرفياً، مع حجز جميع العقارات.
بالعودة إلى المصادر الرسمية، تبين أن هذه الأخبار قديمة. فاسم مضر رفعت الأسد مدرج في قائمة العقوبات السويسرية الصادرة عن أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية "سيكو" منذ أيار 2023، ضمن حزمة عقوبات استهدفت تجارة الكبتاغون وطالت بشار الأسد وزوجته أسماء. هذا القرار يعود إلى فترة وجود النظام السوري في السلطة، وليس بعد سقوطه.
أما الأرقام الإسبانية المتعلقة بتجميد أموال عائلة رفعت الأسد، فهي مطابقة لواقعة تعود إلى نيسان 2017، عندما أمرت المحكمة الوطنية الإسبانية بحجز عقارات العائلة بقيمة 691 مليون يورو، وتجميد 76 حساباً مصرفياً لكيانات مرتبطة برفعت الأسد وأقاربه، في إطار تحقيق بغسل الأموال. لم يصدر أي قرار إسباني جديد بهذا الشأن.
رفعت الأسد، الملقب بـ"جزار حماة"، توفي في كانون الثاني 2026. تراكمت بحقه ملفات قضائية في فرنسا وإسبانيا وسويسرا. وفي تطور حديث، أعلنت فرنسا في تموز 2026 عن بدء إعادة أكثر من 50 مليون يورو من أصوله المصادَرة إلى سوريا.
الخلاصة هي أن الخبرين المتداولين قديمان، ونشرهما على أنهما حديثان يشكل تضليلاً لأنهما يستندان إلى وقائع حقيقية قديمة قُدّمت خارج سياقها الزمني الأصلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة