لبنان
اقتصاد

القطاع المطعمي في لبنان: بين تداعيات الحرب المحلية ووضع الخليج المتأزم

المركزية٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٠٨ م0 مشاهدة
القطاع المطعمي في لبنان: بين تداعيات الحرب المحلية ووضع الخليج المتأزم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القطاع المطعمي في الـRed Zone.. السبب يتخطى الحرب المحلية ليبلغ وضع الخليج" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش القطاع الخاص في لبنان، شأنه شأن العالم، حالة من عدم اليقين والتخبط تعود لأسباب متعددة. تتراوح هذه الأسباب بين نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، والتوتر المستمر بين إيران والولايات المتحدة ومضيق هرمز، وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان والتهديدات بتوسيعها لتشمل مرافق حيوية ومناطق أخرى. هذا الواقع يؤثر بشكل كبير على المؤسسات الاقتصادية والتجارية والسياحية، ويضع قطاع المطاعم في مقدمة المتضررين.

يصف نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي، طوني الرامي، الوضع بأنه "اقتصاد حرب" يطال البلاد بأكملها، وليس فقط جنوب لبنان. ويشير إلى تدهور القدرة الشرائية بسبب تراكم الأزمات منذ نحو ثمانية أعوام، مما يؤدي إلى خسارة الطبقة الوسطى. كما يذكر ارتفاع معدل الانكماش الاقتصادي بين 7% و10%، وتراجع القدرة الشرائية لدى الاغتراب اللبناني، مما ينعكس سلباً على تحويلاته وإنفاقه السياحي في لبنان. ويعود هذا التراجع جزئياً إلى الوضع الاقتصادي في الخليج، الذي كان يعوّل عليه سابقاً.

ويؤكد الرامي أن المواطنين باتوا يتحفظون عن الإنفاق على المطاعم نظراً لصعوبة الوضع الاقتصادي والمعيشي وتبدل الأولويات، مما يدفع بعض المطاعم إلى حافة الإفلاس. ويضيف أن لبنان يستورد الأزمة والتضخم، حيث يستورد 80% من مأكولاته، مع ارتفاع التكاليف التشغيلية وانخفاض المبيعات بأكثر من 50%. هذا الوضع يؤثر على الدورة السياحية بأكملها، بما في ذلك الفنادق والمطاعم وتأجير السيارات وغيرها.

كشف الرامي عن انخفاض حجم مبيعات القطاع المطعمي بنسبة 50% في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما يعني الاقتراب من "المنطقة الحمراء" (Red Zone). ويصف الوضع الحالي بأنه "منطقة رمادية" (Grey Zone) من عدم اليقين، وهو الأصعب على الإطلاق. ويشدد على الحاجة إلى الاستقرار الأمني والسياسي والسلام على مستوى المنطقة لضمان عودة السياح والمستثمرين واستعادة القدرة الشرائية وسمعة لبنان.

في سياق آخر، أكد الرامي أن سلامة الغذاء هي الأولوية القصوى للمؤسسات المطعمية التي تسعى للاستمرارية. ودعا إلى تخصيص ميزانية لائقة لـ"الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء" لتمكينها من لعب دورها الرقابي الفعال على السلسلة الغذائية بأكملها.

شارك الخبر: