جدل واسع في سوريا: إغلاق مركز تدليك نسائي بعد فيديو ترويجي لـ "المساج الرباعي"


هذا الخبر بعنوان "إغلاق مقر "المسّاج الرباعي" في سوريا: 4 محجبات يدلّكن زبوناً" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أغلقت السلطات المحلية في مدينة التل بريف دمشق مركزاً للتدليك يحمل اسم "زين"، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو ترويجي أظهر صانع محتوى يتلقى جلسة تدليك من أربع نساء محجبات تحت مسمى "المساج الرباعي". أثار هذا الفيديو موجة من التعليقات الساخرة والاعتراضات الدينية والأخلاقية على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع إدارة المنطقة إلى تشميع المركز بالشمع الأحمر.
بدأت القصة بظهور صانع المحتوى مستلقياً على سرير التدليك، بينما قامت أربع سيدات يرتدين الحجاب وملابس بيضاء بتدليكه في آن واحد، مع عبارة "لأول مرة بسوريا" مرفقة بالفيديو. بدا أن الهدف كان الترويج لخدمات المركز وجذب الزبائن، لكن انتشار المقطع أدى إلى ردود فعل غاضبة وساخرة، وانتهى بإغلاق المركز بعد يوم واحد من نشر الإعلان.
صدمة من "المساج الرباعي"
تباينت ردود الأفعال على الفيديو بين السخرية والدهشة والاستنكار. تساءل معلقون عن طبيعة "المساج الرباعي" وسبب اختيار أربع سيدات لتقديم الخدمة، بينما سخر آخرون من إمكانية تقديم مساج خماسي أو سداسي. استعاد ناشطون مصطلح "الكبل الرباعي"، المرتبط بوسائل التعذيب خلال سنوات الحرب السورية، للمقارنة الساخرة. وامتدت السخرية إلى ظهور العاملات بالحجاب، حيث تساءل البعض عما إذا كانت الخدمة أصبحت "شرعية" بسبب الحجاب أو لأن العاملات أربع، في تلميح ساخر إلى تعدد الزوجات. كما ربطت تعليقات أخرى بين الحجاب والتدليك، واستغرب آخرون ظهور نساء محجبات يقدمن الخدمة لرجل.
بعد إغلاق المركز، تندر ناشطون على سرعة تدخل السلطات، معتبرين أن المركز أُغلق قبل أن يتمكن الراغبون من تجربة الخدمة. وسخر آخرون من ضياع فرصة علاج التشنجات العضلية، فيما وصف معلقون الحادثة بأنها من أسرع القضايا التي تحولت إلى "ترند" وانتهت بإجراء رسمي.
اعتراضات دينية ومهنية
في المقابل، اعترض مستخدمون على قيام نساء محجبات بتدليك رجل، معتبرين ذلك يتعارض مع التعاليم الدينية والأعراف الاجتماعية. ركزت الانتقادات على التلامس الجسدي بين النساء والرجال من غير المحارم، وطالب معلقون بالفصل بين الجنسين في مراكز التدليك. أيد آخرون إغلاق المركز، معتبرين أن الإعلان أساء إلى صورة المرأة المحجبة.
أثار ناشطون تساؤلات حول ترخيص المركز ومؤهلات العاملات، خاصة بعد ظهورهن بملابس بيضاء تشبه الزي الطبي والترويج لخدمات علاجية. طالبوا بالتحقق من الشهادات المهنية والشروط الصحية، مع تأكيد بعضهم أن التدليك مهنة معروفة، لكن تقديم خدمات علاجية يتطلب تأهيلاً وترخيصاً مناسبين. لم تتوافر معلومات مستقلة تثبت وجود مخالفات طبية أو مهنية محددة.
النساء الأربع مُختفيات
مع تصاعد الجدل، أعلنت إدارة منطقة التل إغلاق المركز بالشمع الأحمر واتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين عليه. أكد المكتب الإعلامي لمجلس المدينة أن الإغلاق جاء بسبب مخالفة الشروط، دون توضيح طبيعة المخالفة أو مدتها. أفادت المنصة بأن القرار جاء عقب اعتراضات محلية على نشاط المركز.
نشر صانع المحتوى الذي ظهر في الفيديو اعتذاراً مصوراً، موضحاً أنه لم يتوقع أن يتسبب الإعلان بكل هذا الجدل، لتنتهي محاولته الترويج للمركز بنتيجة عكسية، حيث أصبح الفيديو سبباً في تسليط الضوء على نشاطه والمطالبة بإغلاقه.
أما النساء الأربع، اللواتي كن محور الفيديو ومعظم التعليقات، فقد غابت أصواتهن عن النقاش، ولم تتوافر شهادات موثقة منهن حول طبيعة عملهن أو رأيهن في الانتقادات التي تعرضن لها.
تعيد الحادثة إلى الأذهان قرارات سابقة في مدينة التل، منها منع الرجال من العمل في محال بيع الملابس النسائية الخاصة في كانون الثاني/يناير الماضي، وإغلاق محل لبيع الملابس النسائية وتغريم صاحبه في نيسان/أبريل بسبب فيديو ترويجي ظهرت فيه ملابس داخلية نسائية. كما شهدت المدينة هذا الأسبوع جدلاً حول محاضرة بعنوان "صفعات في وجه النسويات"، قبل أن تسحب إدارة المنطقة الإعلان عنها إثر الانتقادات.
منوعات
سياسة
منوعات
منوعات