لبنان
اقتصاد

ارتفاع جنوني في أسعار اشتراكات المولدات بلبنان: المواطنون تحت رحمة فواتير الكهرباء الخاصة

المدن٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٤ ص0 مشاهدة
ارتفاع جنوني في أسعار اشتراكات المولدات بلبنان: المواطنون تحت رحمة فواتير الكهرباء الخاصة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فوضى أسعار المولدات تحرق جيوب المواطنين.. من يضبط الفاتورة؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت فواتير اشتراكات المولدات الكهربائية الخاصة في بيروت ومناطق لبنانية أخرى ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر تموز الماضي، حيث وصلت في بعض الحالات إلى مستويات اعتبرها المشتركون غير متناسبة مع كلفة الخدمة الفعلية. وقد تباينت الأسعار بشكل حاد بين منطقة وأخرى دون وجود معيار موحد واضح، مما أثار تساؤلات حول الجهات الرقابية وآلية احتساب الفواتير ومدى توافقها مع التسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه، لتصبح فاتورة المولد عبئاً متزايداً على ميزانية الأسر اللبنانية.

بورصة الأسعار: تفاوت كبير بين المناطق

تكشف بورصة أسعار اشتراكات المولدات الخاصة عن تفاوت واسع. ففي العاصمة بيروت، تراوحت الأسعار بين حوالي 150 دولاراً لاشتراك 5 أمبير مع تقنين صارم (12-13 ساعة تغذية يومياً)، وحوالي 300 دولار للاشتراك نفسه مع تأمين تغذية 24 ساعة دون انقطاع. أما اشتراك 10 أمبير فقد تجاوز 400 دولار. وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، وصلت قيمة الاشتراكات إلى حوالي 300 دولار لـ 5 أمبير، وتخطى سعر اشتراك 10 أمبير في بعض المناطق 450 دولاراً. في شمال لبنان، لم تكن الأسعار أقل ارتفاعاً، حيث بلغ متوسط قيمة بعض الاشتراكات حوالي 300 دولار لـ 5 أمبير. وفي مناطق الجبل وكسروان، تراوحت الأسعار بين 275 و 350 دولاراً. أما أسعار المولدات بدون عدادات فتتراوح بين 200 و 250 دولاراً.

مبررات غير مقنعة لارتفاع الأسعار

يعزو أصحاب المولدات ارتفاع الأسعار إلى الأزمات الإقليمية وتقلبات أسعار المشتقات النفطية عالمياً وارتفاع كلفة المازوت محلياً. إلا أن هذه المبررات لا تقنع المستهلكين، خاصة وأن أسعار المشتقات النفطية لم تشهد قفزة كبيرة في تموز مقارنة بحزيران. ترتبط أسعار المحروقات في لبنان بالأسعار العالمية ومؤشر بلاتس والضرائب وتكاليف الشحن والتأمين. ورغم تأثر أسواق النفط العالمية بالتوترات الإقليمية في حزيران، حيث بلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 84.5 دولاراً للبرميل، إلا أن الأسعار في تموز تراجعت في بداية الشهر إلى أقل من 70 دولاراً قبل أن تعاود الارتفاع فوق 80 دولاراً. هذا يعني أن الزيادة الكبيرة في فواتير المولدات خلال تموز لا يمكن تفسيرها فقط بارتفاع أسعار النفط عالمياً أو بنقص محلي، كما يسعى تجار المحروقات للترويج له.

تحرك الوزارة: إجراءات تصعيدية أم هامشية؟

في سياق متصل، اتخذت وزارة الاقتصاد والتجارة إجراءات تصعيدية بحق المخالفين من أصحاب المولدات. فقد أحال وزير الاقتصاد عامر البساط 13 من أصحاب المولدات إلى النيابة العامة التمييزية، بسبب مخالفتهم المتكررة والمنهجية للتسعيرات المحددة من وزارة الطاقة والمياه. وطالب بإنزال أشد العقوبات بهم. وأوضح مصدر من الوزارة أن هذه الإجراءات هي خطوة أولى لمنع أصحاب المولدات من الاستمرار في هذه السياسة، مؤكداً أن الوزارة وضعت جدولاً لتعرفة الكيلوواط يراعي أسعار المحروقات عالمياً والتكاليف التشغيلية. وتتلقى الوزارة شكاوى متباينة، حيث يحمّل أصحاب المولدات جزءاً من المسؤولية لتجار المحروقات الذين يقومون بإخفاء المازوت وبيعه بأسعار أعلى في السوق السوداء، مما يرفع كلفة تشغيل المولدات. ولذا، تسعى الوزارة لضبط آليات التهريب والبيع في السوق السوداء.

مخاوف من استمرار الارتفاع

لا تقتصر المخاوف على قيمة الاشتراكات المدفوعة في تموز، بل تمتد إلى فاتورة شهر آب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على المولدات لتشغيل أجهزة التكييف والمراوح. ويتخوف المواطنون من أن يؤدي ارتفاع الاستهلاك، بالتزامن مع استمرار الأسعار المرتفعة، إلى زيادة جديدة في قيمة الاشتراكات، مما يجعل فاتورة المولد عبئاً يوازي أو يتجاوز الراتب الشهري للكثير من الأسر. ومع غياب تسعيرة موحدة بين المناطق، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى سترتفع كلفة الكهرباء الخاصة في آب، وهل سيتمكن المواطن من تحمل فاتورة الكهرباء نهاية هذا الشهر؟

شارك الخبر: