لبنان
ثقافة

الأيقونات المقدسة: نافذة على الروح تتجاوز حدود اللوحة الفنية

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ م0 مشاهدة
الأيقونات المقدسة: نافذة على الروح تتجاوز حدود اللوحة الفنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الأيقونة... أبعد من لوحة" - ملفّ خاص من "النهار"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد الأيقونات المقدسة إرثًا مسيحيًا عريقًا، تحمل في طياتها قرونًا من الإيمان وتختزل في مساحتها الصغيرة عوالم من اللاهوت والتاريخ والرمزية والصلاة. إنها أكثر من مجرد لوحات، بل هي حضور يتجاوز الصورة ليلامس ما تمثله، ونافذة يطل منها المرئي على غير المرئي، ومحاولة بشرية للاقتراب من الأسرار المقدسة عبر الألوان والذهب. أمام الأيقونة، يقف المؤمن متأملاً، ينظر ويُنظر إليه، ويشعر بالاتصال بين الأرض والسماء.

في الكنائس، تُقرأ وتُفهم الأيقونات بالنظر والصمت. وجوهها الساكنة، هالاتها الذهبية، وعيونها الواسعة تدعو إلى التأمل. ألوانها لم تعد مجرد وظيفة جمالية، بل أصبحت لغة للروح. ملف خاص من "النهار" بعنوان "الأيقونة... أبعد من لوحة"، يُعده ليل جرجس وشربل بكاسيني، يستعرض جوانب متعددة لهذه الأعمال الفنية الروحية.

1- الأيقونة... نافذة على السماء

عند دخول المؤمن إلى الكنيسة، تُطالعه شخصيات تحيط برؤوسها هالات مذهبة على ألواح الذهب، عبر حامل الأيقونات أو "الأيقونسطاس". تتميز هذه الشخصيات بتعابيرها الرزينة، مما يخلق تباينًا صارخًا مع الواقعية الدرامية للفن المقدس الغربي. كمثال، فسيفساء تصور العذراء والطفل من آيا صوفيا، تعود إلى حوالي عام 867.

2- الأيقونة في المسيحية الشرقية... لاهوتٌ مكتوب بالألوان

تُعتبر الأيقونات في الكنائس الشرقية وعاءً مشعًا بالحضور المقدس ونافذة تُطل منها السماء على الأرض. كلمة "أيقونة" مشتقة من اليونانية "eikon"، وتعني "الصورة" أو "الشَّبَه". في اللاهوت المسيحي، وخاصة ضمن التقليدين الأرثوذكسي والكاثوليكي الشرقي، تتجاوز الأيقونة كونها مجرد فن ديني لتصبح أداة ليتورجية، ولاهوتًا مكتوبًا بالألوان. من الأمثلة على ذلك، أيقونة والدة الإله المرشدة (الهوديجيتريا) من مجموعة إيلي أبي ناصيف.

3- خشبة وذهب وألوان... ريشة تكتب الصلاة

قصة جيروم فرح، الذي بدأ رحلته الفنية في سن الحادية عشرة، تركزت في البداية على الطبيعة. لكنه اكتشف لاحقًا عالم الأيقونات، حيث وجد فيه عمقًا وروحانية وصمتًا. أدرك جيروم أنه وجد نفسه في جمالية الأيقونات وهدوئها.

4- من سوريا، مروة البرغش: من سؤال طفل إلى حرفة العمر... أربعون عاماً في كتابة الوجوه المقدسة

تُقدم الأيقونة، للوهلة الأولى، كلوحة دينية، لكن الوقوف أمامها يكشف عن لغة بصرية غنية بالرموز والخطوط والذهب، تحمل رواية دينية كاملة. إنها ليست مجرد صورة، بل لغة ارتبطت عبر القرون بالصلاة والتأمل. أيمن البيطار يحمل أيقونة العذراء مريم التي رسمها، بتصوير من مروة البرغش.

5- غسان تويني... عشق الأيقونة الذي بدأ بدمعة أم

بدأ عشق غسان تويني للأيقونات بقصة مؤثرة في دير سيدة صيدنايا بسوريا، أمام أيقونة "الشاغورة". تأثر بدموع والدته أثناء صلاتها، مما أشعل فيه شغفًا باقتناء الأيقونات وترميمها، معتبرًا إياها "مهمة إلهية". منزل غسان تويني في بيت مري يزين جدرانه بهذه الأعمال الفنية.

6- سبع طبقات من الصّبر... كيف تُصنَع الأيقونة القبطيّة؟

في مصر، تحمل الأيقونة القبطية لغة أخرى تُقرأ بالرموز والملامح والتفاصيل، تختصر في مشهد بصري ما قد يحتاج إلى صفحات لشرحه. تعرض مجموعة من الأيقونات القبطية في المتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة.

7- ليلي جرجس: "نادته الأيقونة"... شغف عمره 35 عاماً

يُكرس أستاذ الهندسة في جامعة البلمند، إيلي أبي ناصيف، أكثر من 35 عامًا من حياته لشغفه بالأيقونات، بعضها يعود إلى القرن السادس عشر. يعتبر هذا المكان ملجأه الخاص، حيث يجد السعادة والسلام.

8- أيقونات بلا أثر: كيف اختفت ذاكرة بعض الكنائس في السوق السوداء؟

في كنيسة القديس جاورجيوس في مقدونيا، اختفت عشرات الأيقونات، بينها أعمال للفنان ديكو زوغراف. قيمتها العالية في السوق السوداء جعلت من الكنائس النائية أهدافًا لشبكات الاتجار بالفن الديني.

شارك الخبر: