لبنان
اقتصاد

أرامكو السعودية تقود صفقات بـ 3.7 مليارات دولار ضمن 21 اتفاقية شراكة استراتيجية مع فرنسا

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٠ م0 مشاهدة
أرامكو السعودية تقود صفقات بـ 3.7 مليارات دولار ضمن 21 اتفاقية شراكة استراتيجية مع فرنسا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرامكو توقّع صفقات بـ3.7 مليارات دولار ضمن 21 اتفاقية بين الرياض وباريس" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا تطوراً ملحوظاً، حيث تتجاوز الشراكة الحالية مجرد العلاقات التجارية والاستثمارات التقليدية لتشمل مجالات حيوية مثل تمويل البنية التحتية، والطاقة، والطيران، واللوجستيات، والذكاء الاصطناعي، والصحة، والترفيه.

خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس في يومي 23 و24 آب/أغسطس 2026، وبالتزامن مع الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، تم توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والصناعة، والطيران، والموانئ، والذكاء الاصطناعي، والصحة، والترفيه.

تتنوع هذه الاتفاقيات بين عقود شراء وتمويل ملزمة، أبرزها صفقات توريد لشركة أرامكو السعودية بقيمة 3.7 مليارات دولار، ومذكرات تفاهم استكشافية غير ملزمة، أهمها احتمال استثمار سعودي يصل إلى 6.5 مليارات دولار في مشروع ترفيهي بفرنسا. يعتمد الأثر الاقتصادي الفعلي لهذه الحزمة على تحويل هذه المذكرات إلى مشاريع منفذة، وهو ما لم تحدد المادة المتاحة جدولاً زمنياً له.

تعكس هذه الحزمة نمطاً متكرراً في العلاقات الاقتصادية لدول الخليج مع شركائها الغربيين، وهو الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى التمويل المشترك للبنية التحتية ونقل التقنيات، مع استثمارات سعودية مقابلة في السوق الأوروبية. بالنسبة للمستثمرين والشركات في المنطقة، تفتح هذه الاتفاقيات آفاقاً جديدة في سلاسل التوريد الصناعية، كما في صفقة أرامكو، وفي التمويل متعدد الأطراف للمشاريع الكهربائية، بينما يبقى السؤال حول عدد المذكرات الـ21 التي ستتحول فعلياً إلى عقود موقّعة خلال الأشهر القادمة.

يأتي هذا التوسع في وقت بلغ فيه رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة 63.9 مليار ريال (نحو 17 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة تجاوزت الضعف مقارنة بعام 2021، مما جعل فرنسا رابع أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية. كما وصل عدد التراخيص الاستثمارية للشركات الفرنسية إلى 651 ترخيصاً موزعة على 18 قطاعاً. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 44.2 مليار ريال (نحو 11.8 مليار دولار) خلال عام 2025، بينما سجل إجمالي التبادل التجاري بين عامي 2021 و2025 نحو 53.7 مليار دولار، شكلت الصادرات السعودية 53.4% منه.

الطاقة والصناعة

وقّعت أرامكو السعودية اتفاقيات شراء مع شركتي SLB و Vallourec الفرنسيتين لتوريد معدات حفر آبار النفط والغاز وأنابيب فولاذية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.7 مليارات دولار. كما وقّعت أرامكو الرقمية مذكرة تفاهم مع Dassault Systèmes للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي، مع بحث تطبيقات محتملة في قطاع النفط والغاز.

التمويل

وقّعت الشركة السعودية للطاقة اتفاقية تعاون وتمويل مع بنك الاستثمار العام الفرنسي Bpifrance، استناداً إلى مذكرة تفاهم موقّعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لإنشاء تسهيل تمويلي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار لدعم مشاريع تطوير شبكة الكهرباء السعودية. وتشارك في ترتيبات التمويل بنوك دولية من بينها BNP Paribas و HSBC.

الموانئ

وقّعت شركة محطة بوابة البحر الأحمر ومجموعة CMA CGM الفرنسية اتفاقية لتطوير وتشغيل المحطة الرابعة في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تقارب 1.6 مليار ريال سعودي (نحو 427 مليون دولار)، بهدف رفع طاقة المحطة الاستيعابية إلى نحو 2.6 مليون حاوية قياسية سنوياً وإضافة عشر رافعات ساحلية.

القدية في فرنسا

وقّعت شركة القدية للاستثمار مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية لاستكشاف تطوير وجهة ترفيهية في منطقة سيرجي بونتواز بإقليم إيل دو فرانس، بحجم استثمار محتمل يصل إلى 6 مليارات يورو (نحو 6.5 مليارات دولار). هذه المذكرة لا تمثل التزاماً استثمارياً نهائياً، وتفتح فقط مرحلة تحديد نطاق المشروع وإطاره التعاقدي، مع بقاء الموافقات الفرنسية اللازمة معلّقة.

الطيران

وقّع بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم ثلاثية مع مجموعة السعودية وبنك Crédit Agricole CIB الفرنسي لترتيب تمويل استحواذ المجموعة على طائرات إيرباص جديدة، على أن يوفر البنك السعودي التغطية التأمينية لمخاطر الائتمان.

قطاعات أخرى

شملت الحزمة أيضاً مذكرة تفاهم في القطاع الصحي تغطي الصحة الرقمية والتجارب السريرية والصناعات الدوائية، إلى جانب تمديد الشراكة الثقافية والسياحية الخاصة بمنطقة العلا حتى عام 2035.

شارك الخبر: