ظاهرة فلكية مذهلة: "قمر الحفش" يتلون بالأحمر في خسوف جزئي عميق


هذا الخبر بعنوان "ظاهرة استمرت أكثر من 5 ساعات... ماذا نعرف عن "قمر الحفش"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد عشاق الفلك حول العالم ظاهرة فلكية استثنائية تمثلت في خسوف جزئي عميق للقمر، حجب خلاله ظل الأرض حوالي 96% من سطحه، مما أكسبه لوناً نحاسياً يميل إلى الأحمر، في مشهد شبيه بـ"القمر الدموي". تزامن هذا الخسوف مع اكتمال قمر شهر آب (أغسطس)، المعروف تقليدياً باسم "قمر الحفش". وقد استمرت الظاهرة لأكثر من خمس ساعات، وبلغت ذروتها صباح الجمعة عندما دخلت نسبة كبيرة من قرص القمر في منطقة ظل الأرض الداكنة، بينما بقي جزء صغير لا يتجاوز 4% مضاءً بأشعة الشمس.
لماذا اكتسى القمر لوناً أحمر؟
يحدث الخسوف عندما تعبر الأرض بين الشمس والقمر، مانعةً أشعة الشمس المباشرة من الوصول إلى معظم سطح القمر. وعلى الرغم من أن الخسوف لم يكن كلياً، إلا أن الجزء الواقع في ظل الأرض اكتسب لوناً يتراوح بين النحاسي والبرتقالي والأحمر الداكن. يعود هذا اللون إلى مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى القمر؛ حيث تتشتت الأطوال الموجية القصيرة، بينما تتمكن الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية من الوصول إلى سطح القمر. وتختلف درجة اللون الأحمر من خسوف لآخر بناءً على كمية الغبار والسحب والجسيمات في الغلاف الجوي للأرض.
تفاصيل الظاهرة الممتدة
بلغت مدة مراحل الخسوف المختلفة حوالي 5 ساعات و38 دقيقة، وشهدت الذروة مشاهد مؤثرة مع تغطية ظل الأرض لمعظم قرص القمر. تمكن المراقبون من رؤية الحافة المنحنية لظل الأرض وهي تتقدم وتتراجع فوق سطح القمر. كما لاحظ الخبراء شريطاً رفيعاً بلون فيروزي عند المنطقة الفاصلة بين الجزء المضيء والمحمر، وهي ظاهرة ناتجة عن مرور ضوء الشمس عبر طبقة الستراتوسفير الغنية بالأوزون.
ما هو "قمر الحفش"؟
يُعرف قمر شهر آب (أغسطس) تقليدياً باسم "قمر الحفش"، وهو تسمية تعود إلى بعض الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية، لارتباطها بوفرة أسماك الحفش في البحيرات والأنهار خلال هذه الفترة. يُطلق عليه أيضاً اسما "قمر الذرة الخضراء" و"قمر الحبوب"، إشارة إلى مواسم الحصاد في أواخر الصيف. وكان قمر الجمعة هو القمر المكتمل التاسع في عام 2026 والثالث في فصل الصيف الفلكي بنصف الكرة الشمالي.
توقيت الظاهرة
جاء هذا الخسوف بعد 16 يوماً فقط من الكسوف الكلي للشمس الذي حدث في 12 آب، وترتبط الظاهرتان بمحاذاة الشمس والأرض والقمر. ويتطلع عشاق الفلك إلى محطات فلكية أخرى، منها اكتمال "قمر الحصاد" في 26 أيلول (سبتمبر)، وتقابل كوكب زحل في 4 تشرين الأول (أكتوبر). أما الخسوف الكلي المقبل للقمر، الذي سيقدم مشهد "قمر دموي" كامل، فلن يحدث قبل ليلة رأس السنة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات