مستوطنون إسرائيليون يبدأون أعمال تجريف في الخليل تمهيداً لبؤرة استيطانية جديدة


هذا الخبر بعنوان "بالصور- مستوطنون إسرائيليون يشرعون بأعمال تجريف في الخليل بالضفة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ مستوطنون إسرائيليون، اليوم الاثنين، أعمال تجريف في وسط مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، في خطوة اعتبرها رئيس بلدية المدينة تمهيداً لإقامة "بؤرة استيطانية جديدة". وأظهرت مقاطع فيديو جرافة تقوم بأعمال تجريف في قطعة أرض بشارع الشلالة على أطراف البلدة القديمة في الخليل، بينما تواجد بالقرب منها مستوطنون إسرائيليون وجنود من الجيش الإسرائيلي. وقام الجنود باحتجاز شاب فلسطيني بالقرب من الموقع وتقييد يديه وإجباره على الجلوس أرضاً.
وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن هذه المحاولة تهدف إلى إيجاد بؤرة استيطانية جديدة ضمن مخطط استيطاني حذرنا مراراً من تداعياته، مضيفاً أن هذا المخطط سيشتد قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بهدف حصول اليمين المتطرف على أصوات المستوطنين في قلب الخليل.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب وكالة "فرانس برس" للتعليق. واتهم الجعبري إسرائيل بالتخطيط للاستيلاء الكامل على البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وتغيير معالمه من مسجد إلى كنيس يهودي.
ويُعد الحرم الإبراهيمي، أو كهف البطاركة كما يسميه الإسرائيليون، موقعاً مقدساً لدى الديانات السماوية الثلاث، ويُعتقد أنه يضم قبور شخصيات مقدسة. يقع الحرم داخل منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، ويعيش فيها نحو 40 ألف فلسطيني إلى جانب قرابة 200 عائلة من المستوطنين الإسرائيليين، مع وجود أنظمة منفصلة للحركة والأمن.
بعد اتفاقات أوسلو في التسعينيات، قُسّمت الضفة الغربية إلى مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وفي عام 1997، أصبحت الخليل المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية التي تضم منطقة خاضعة مباشرة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية تُعرف باسم "إتش 2"، وتشمل الحرم. كما قُسّم الحرم نفسه إلى منطقة لليهود وأخرى للمسلمين، ولكل منهما مدخل منفصل.
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد أعلن مؤخراً عن نقل إدارة الموقع، بما في ذلك صلاحيات التخطيط والبناء، إلى السلطات الإسرائيلية، مما أثار قلق الفلسطينيين ورحب به المستوطنون.
لاحقاً، وافقت اللجنة العليا للتخطيط في الإدارة المدنية الإسرائيلية على إنشاء مبنى جديد لمدرسة "شافي حفرون" الدينية قرب مستوطنة بيت رومانو في الخليل. وأشار الجعبري إلى أن البلدية تقوم بالمتابعات القانونية وتتجه إلى المحاكم الإسرائيلية لوقف التوسع الاستيطاني، رغم عدم الثقة بالقضاء الإسرائيلي.
من جانبه، قال نضال العويوي، أحد سكان المنطقة، إن الاحتلال يستهدف الخليل بالتهويد ومصادرة الممتلكات لإزالة التواجد العربي في هذه المدينة التاريخية، مضيفاً أن اتفاق الخليل أعطى الذريعة للاحتلال الإسرائيلي بمصادرة قلب المدينة وفرض حصار على السكان الفلسطينيين. وأوضح أن سيطرة المستوطنين على هذه الأرض تعني تفريغ شارع بأكمله من سكانه وزواره.
وتعيش إسرائيل، باستثناء القدس الشرقية، على احتلالها للضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يقيم نحو ثلاثة ملايين فلسطيني وأكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة