حزب الله يرفض الحوار مع أمريكا ونتنياهو يلتزم بـ"التصعيد المضبوط"


هذا الخبر بعنوان ""حزب الله" لن يحاور الأميركيين... ونتنياهو لن يتجاوز "التصعيد المضبوط"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى حزب الله أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجبهة الجنوب اللبناني قد يؤدي إلى نزوح سكان المستوطنات في شمال إسرائيل، مما قد يؤثر على نتائجه في انتخابات الكنيست. وقد اندلعت حرائق في سهل مرجعيون بجنوب لبنان جراء قصف إسرائيلي.
يتابع حزب الله التطورات في جنوب لبنان بعناية، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل يربطها بسياق أوسع يشمل الأحداث السياسية في واشنطن وتل أبيب وطهران، التي يعتبرها المحور الرئيسي في أي مواجهة. ولا يرى الحزب إمكانية لحل الأزمات الراهنة دون المرور عبر بوابة طهران.
لا يبدي حزب الله ارتياحاً للأصوات الأمريكية التي أشارت إلى إمكانية فتح قنوات حوار معه، خاصة إذا كان الهدف هو مناقشة مصيره كسلاح، مع العلم أنه لم يصدر أي موقف رسمي أمريكي بهذا الشأن.
أحدث خطاب الرئيس نبيه بري، الذي اعترض فيه على جدوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ارتياحاً في دوائر الحزب، خاصة وأنه صدر عن المرجع الشيعي الأول في لبنان. ويتوقع الحزب أن تظل الأمور على حالها حتى إعلان نتائج انتخابات الكنيست في نهاية أكتوبر المقبل، وانتظار ما ستسفر عنه المواجهة الأمريكية الإيرانية. كما يراقب الحزب استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي لا تشير إلى قدرة بنيامين نتنياهو على حسم الانتخابات لصالحه.
يبدو أن هناك عوائق تواجه نتنياهو تمنعه من شن هجوم كبير في الجنوب، خاصة باتجاه تلة علي الطاهر في النبطية. ويرى حزب الله أن أي توسيع للجبهة، رغم الاعتراضات الأمريكية، قد يضع نتنياهو في مأزق كبير ويسبب له خسائر فادحة، دون التقليل من القدرات العسكرية الإسرائيلية.
ما يقلق نتنياهو هو احتمال سقوط صواريخ من حزب الله في مستوطنات الشمال، أو وصولها عبر إيران أو الحوثيين في اليمن. وهذا من شأنه أن يقوض روايته التي يروج لها منذ ثلاث سنوات حول حماية المستوطنين في الشمال، الذين قد يصوتون ضد حزب الليكود إذا نزحوا مجدداً.
في ظل عدم إقدام نتنياهو على حرب كبرى، فإنه سيلجأ إلى "التصعيد المضبوط" ولن يوسع نطاق المعركة. في المقابل، يتمسك حزب الله بتلة علي الطاهر ويرفض تسليمها للجيش اللبناني، لعدم وجود ضمانات حقيقية من الجانب الإسرائيلي. وبهذا، يسيطر الحزب على مفاتيح عسكرية هامة في الجنوب وصولاً إلى البقاع الغربي.
في سياق آخر، كثر الحديث مؤخراً عن إمكانية حصول تواصل دبلوماسي بين "قياديين من الحزب ودبلوماسيين أمريكيين". ويرى الحزب أن هذا الأمر "غير وارد" لعدة أسباب، لا تتعلق بالتوجهات الإيديولوجية للحزب فقط، بل أيضاً لأن إيران لم تغلق أبواب التفاوض مع الإدارة الأمريكية. ولن يقدم الحزب على هذه الخطوة رغم "الكلام المعسول" الذي وجهه الرئيس دونالد ترامب، أو تصريحات السفير توم براك التي لم تستبعد فتح قناة حوار مع الحزب، الذي لا يرى فائدة من الاستمرار في مقاربة اتفاق الإطار بهذه الطريقة.
لا يعتقد حزب الله أن من مصلحته أو مصلحة حليفته طهران فتح أي باب دبلوماسي مع واشنطن، وذلك لتجنب التشويش على مسار مذكرة التفاهم معها، حتى لو اعتبر ترامب هذه المذكرة غير فعالة. وينتظر الحزب تطورات المشهدين العسكري والدبلوماسي، التي ستؤثر على الوضع المتوتر في الجنوب، ولن تتبلور قبل نهاية العام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة