لبنان
اقتصاد

رئيس هيئة الغذاء يعمل من منزله بلا راتب منذ 7 أشهر: هل تبدأ الهيئة عملها قريباً؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ م0 مشاهدة
رئيس هيئة الغذاء يعمل من منزله بلا راتب منذ 7 أشهر: هل تبدأ الهيئة عملها قريباً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس هيئة الغذاء يعمل من منزله بلا راتب... عوض لـ"النهار": 7 أشهر على التعيين ولا أموال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعمل البروفيسور إيلي عوض، رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، من منزله دون أي مخصصات أو راتب منذ سبعة أشهر، وذلك منذ تعيينه في 4 شباط 2026. لم تُصدَر للهيئة أي مخصصات مالية أو مكاتب حتى الآن، على الرغم من أنها أول هيئة لسلامة الغذاء تُعيّن في لبنان.

أخيراً، تم تحويل مبلغ 3 مليارات ليرة لبنانية لرئيس الهيئة والأعضاء، ولكن لم يتم إبلاغ عوض بعد برصد أي أموال للهيئة. أوضح عوض لصحيفة "النهار" أنه لم يتلق أي جديد بشأن الأموال اللازمة لعمل الهيئة، التي تضم رئيساً ونائباً وسبعة أعضاء، وأنهم يفتقرون إلى أبسط أدوات العمل.

وأشار عوض إلى أنه راجع جميع الجهات المعنية، بما في ذلك رئاسة الحكومة والوزارات، للمطالبة بتوفير مقومات العمل، خاصة وأنها الهيئة الأولى من نوعها في لبنان. وقد قام بوضع النظام المالي والإداري للهيئة ورفعه إلى رئاسة الحكومة، وتم التصديق عليه قبل أيام.

طالب عوض بمبلغ 99 مليار ليرة لبنانية في موازنة عام 2027، معتبراً إياه الحد الأدنى اللازم للقيام بالعمل. ورغم مراجعته بشأن المبلغ واحتمالية تخفيضه إلى 49 مليار ليرة، أصر على أن هذا المبلغ غير كافٍ لتغطية أبسط متطلبات العمل.

تتجاوز مهمة الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء مجرد مراقبة المطاعم أو صلاحية المواد الغذائية، لتشمل جودة الغذاء وسلامته ومدى مطابقته للمواصفات. وعلى الرغم من رفع هذا الشعار لسنوات طويلة، لم تكن هناك هيئة معينة، واليوم توجد هيئة بلا مكاتب أو مخصصات.

أوضح عوض أن الأعضاء غير متفرغين، ويُفترض أن يتقاضى كل منهم 5 ملايين ليرة عن كل جلسة أو اجتماع، بحد أقصى خمس جلسات شهرياً. أما رئيس الهيئة، فقد تم رفع مخصصاته من 8 ملايين إلى 240 مليون ليرة، ونائب الرئيس إلى 180 مليون ليرة. ومع ذلك، لم يُصرف أي مبلغ حتى الآن، ولا تزال وزارة المال تبحث عن آلية لفتح حساب مصرفي باسم الهيئة أو تحويل الأموال إلى حساباتهم الشخصية.

قانونياً، فُعّلت الهيئة وفقاً لقانون سلامة الغذاء رقم 35/2015، وتُعد المرجعية الوطنية لتوحيد وتنسيق منظومة سلامة الغذاء. تتبع الهيئة لرئاسة الحكومة وتنسق مع الوزارات المعنية مثل الصحة والزراعة والصناعة. ووفقاً للمرسوم الرقم 4517، تُعد الهيئة مؤسسة عامة وليست هيئة ناظمة، ورئيسها يعتبر موظفاً عاماً.

يتمتع عوض بخبرة طويلة في أنظمة الجودة وسلامة الغذاء، وقد أمضى 26 عاماً في التدريس بالجامعة اللبنانية قبل انتقاله إلى رئاسة الحكومة. توقف راتبه كأستاذ جامعي ولم يحصل على مخصصاته كرئيس للهيئة حتى الآن. وتساءل عوض عن كيفية قيامه بمهامه الرقابية والتفتيشية دون مخصصات، وكيفية التواصل مع المواطنين لتلقي الشكاوى في ظل غياب خط ساخن، وكيفية جمع التقارير في منزله بدلاً من مكتب مخصص، خاصة وأن هناك مبنى تابعاً للحكومة في منطقة المتحف يحتوي على مكاتب شاغرة.

يبقى السؤال: إذا كانت هيئة سلامة الغذاء ليست أولوية في الوقت الحالي، فلماذا تم تعيينها، وللمرة الأولى في تاريخ الحكومات اللبنانية؟

شارك الخبر: