لبنان
تكنولوجيا

الجراحة الروبوتية: ثورة دقيقة تُعيد تشكيل 3 تخصصات طبية

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ ص0 مشاهدة
الجراحة الروبوتية: ثورة دقيقة تُعيد تشكيل 3 تخصصات طبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجراحة الروبوتية ...تحوّل جذري في 3 اختصاصات طبية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحدثت الجراحة الروبوتية تحولاً جذرياً في العديد من المجالات الطبية، لكن تأثيرها برز بشكل خاص في ثلاثة اختصاصات رئيسية. منذ ظهورها قبل أكثر من 20 عاماً، شهدت الجراحة الروبوتية تسارعاً ملحوظاً في التطور، لا سيما في السنوات الأخيرة. وفي حديث لصحيفة "النهار"، استعرض ثلاثة أطباء بارزين في مجالات جراحة التجميل والترميم، وجراحة المسالك البولية، وجراحة المعدة والجهاز الهضمي، أبرز التطورات التي أتاحتها هذه التقنية.

الجراحة الروبوتية في جراحة المسالك البولية: دقة فائقة

شهد مجال جراحة المسالك البولية تحولاً جذرياً بفضل الجراحة الروبوتية، التي تُعد من أوائل المجالات التي اعتمدت عليها. يعود ذلك إلى الدقة الفائقة التي توفرها الرؤية ثلاثية الأبعاد الواضحة للأعصاب والأوعية الدموية الدقيقة المحيطة بالبروستاتا. يوضح الدكتور جوزيف بشراوي، رئيس أمراض المسالك البولية والجهاز التناسلي في المستشفى اللبناني الجعيتاوي، أن جراحة استئصال البروستاتا بمساعدة الروبوت أصبحت أسهل وأكثر دقة. ففي حالات عدم انتشار الورم، يمكن الحفاظ على الأعصاب المحيطة، مما يتجاوز تحديات الجراحة التقليدية ويحافظ على القدرة على الانتصاب لدى الرجل. كما تتيح الجراحة الروبوتية خروج المريض من المستشفى خلال يوم أو يومين بحد أدنى من المضاعفات. ومع ذلك، لا يزال تغطية الجهات الضامنة للجراحة الروبوتية محدوداً في لبنان، مما يشكل عائقاً أمام انتشارها، على عكس دول الخليج التي بدأت تغطية تكاليفها. يضاف إلى ذلك، قلة عدد الجراحين المتمرسين في استخدام هذه التقنية الجديدة التي تتطلب تدريباً خاصاً. ورغم ارتفاع تكلفة أجهزة الروبوت، إلا أن توفر أجهزة صينية الصنع بكلفة أقل وبكفاءة جيدة ساهم في زيادة انتشارها في المنطقة.

الجراحة الروبوتية في جراحة المعدة والجهاز الهضمي: رؤية مكبرة

أحدثت الجراحة الروبوتية أيضاً تحولاً في جراحة المعدة والجهاز الهضمي، وهي من المجالات التي دخلتها بعد جراحة المسالك البولية والنسائية. يذكر الدكتور انطوان كاشي، اختصاصي جراحة المعدة والمنظار، أن هذه الجراحات كانت تتم بالمنظار عبر فتحات صغيرة، لكن الجراحة الروبوتية أتاحت إجراءها بدقة فائقة ورؤية ثلاثية الأبعاد مكبرة تصل إلى 10 أضعاف الرؤية بالعين المجردة. تسمح هذه التقنية بالوصول إلى الأنسجة والأعضاء والمواضع الضيقة التي يصعب الوصول إليها باليد البشرية، مما أحدث تطوراً في جراحات القولون والأمعاء والمرارة والزائدة وجدار المعدة. يؤكد كاشي أن مخاوف البعض من الجراحة بالروبوت غير مبررة، فالجراح هو من يتحكم بالجهاز بالكامل.

الجراحة الروبوتية في جراحة التجميل والترميم: أمان أكبر ونتائج أدق

رغم دخول الجراحة الروبوتية عالمياً منذ أكثر من 20 عاماً، تأخر اعتمادها في لبنان بسبب الظروف، وفقاً للدكتور جو خوري، الاختصاصي في جراحة الترميم والتجميل. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تسارعاً في اعتمادها في المنطقة، خاصة في جراحة التجميل والترميم. تساهم الجراحة الروبوتية في الحد من الألم والمضاعفات والنزف، وتحقيق نتائج أكثر دقة. تتيح الوصول إلى مواضع لم تكن متاحة بالجراحات التقليدية، مع رؤية تفاصيل بوضوح مضاعف. وقد أثرت بشكل إيجابي في جراحات استئصال الثدي، حيث يمكن إجراؤها من تحت الإبط بندبات صغيرة. كما أصبحت جراحة شد البطن تجرى بجرح صغير أو حتى بدون جروح، وكذلك عمليات الأعضاء التناسلية للمرأة بندبة لا تتجاوز السنتيمتر الواحد. ومع ذلك، لا تزال الجراحة التقليدية معتمدة بنسبة كبيرة في جراحة التجميل والترميم، خاصة في حالات شد العضلات والجلد وإزالة الدهون، حيث لا تزال الجراحة التقليدية هي الحل الوحيد لبعض هذه العمليات. يرى خوري أن مجال الخطأ في الجراحة الروبوتية شبه معدوم بفضل الرؤية الواضحة، لكن مهارة وخبرة الجراح تبقى شرطاً أساسياً للاعتماد على هذه التقنية.

شارك الخبر: