استهداف خط أنابيب النفط السعودي يثير قلق إمدادات الطاقة العالمي


هذا الخبر بعنوان "استهداف خط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي إلى البحر الأحمر يفاقم مخاوف الإمدادات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إيقاف خط أنابيب "شرق-غرب"، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط السعودي من المنطقة الشرقية إلى البحر الأحمر، وذلك كإجراء احترازي عقب تعرضه لعمليات استهداف صباح يوم الخميس. يأتي هذا التطور في وقت قلصت فيه وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لإمدادات النفط الخام السعودي لعام 2026، مشيرة إلى تزايد الاضطرابات الأمنية التي طالت قطاع الطاقة والممرات الملاحية خلال الأشهر الماضية.
وبعد يوم من الهجمات المتعددة، لا يزال خط أنابيب "شرق-غرب" متوقفًا عن العمل، بينما تعمل الفرق الفنية على تقييم سلامته دون تحديد موعد لاستئناف تشغيله. يمثل هذا الخط أحد أهم المسارات البرية لنقل النفط السعودي نحو البحر الأحمر، كبديل لمسارات الخليج العربي، مما يجعل توقفه، حتى لو كان مؤقتًا، مؤشرًا ذا أهمية لأسواق الطاقة العالمية.
وتتزايد أهمية هذه الحادثة في ظل تقارير سابقة لوكالة الطاقة الدولية تشير إلى تراجع في إمدادات الخام السعودي خلال الأشهر الأخيرة، مما يعيد إلى الواجهة المخاوف بشأن شح الإمدادات النفطية في السوق العالمي.
تعرض خط أنابيب "شرق-غرب"، الذي يربط بين منطقتي الرياض والمدينة المنورة، لعدة استهدافات صباح الخميس 10 سبتمبر، مما أسفر عن وقوع إصابات تلقى المصابون على إثرها الرعاية الصحية اللازمة، وفقًا لما أعلنته وزارة الطاقة السعودية.
وصرح مصدر مسؤول في الوزارة، عبر بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" مساء الجمعة، بأن فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة باشرت مهامها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات الضرورية لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وذلك وفقًا لإجراءات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
ولم يحدد البيان طبيعة الاستهدافات، أو حجم الأضرار التي لحقت بالخط، أو عدد المصابين، واكتفى بالإشارة إلى أن الوزارة ستعلن عن أي مستجدات فور توفرها. كما لم يتضمن البيان أي إشارة إلى الجهة المسؤولة عن هذه الاستهدافات.
يمثل توقف خط "شرق-غرب" مؤشرًا بالغ الأهمية لأسواق الطاقة، نظرًا لارتباط البنية التحتية على مساره بخيارات نقل الخام داخل المملكة باتجاه الساحل الغربي. وتأتي هذه الواقعة في وقت تشير فيه تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض في إمدادات الخام السعودي خلال شهر أغسطس، مما يسلط الضوء على حساسية تدفقات النفط السعودي لأي اضطرابات أمنية أو تشغيلية، وأهمية الحفاظ على استمرارية الإمدادات للأسواق المحلية والعالمية.
وأفاد التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية بأن إمدادات السعودية من النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل يوميًا على أساس شهري لتصل إلى ستة ملايين برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود وفقًا لتقديرات الوكالة. ومع ذلك، فإن تقدير الوكالة يقل عن البيانات التي أبلغتها السعودية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، حيث ذكرت المملكة أنها زودت السوق بحوالي 7.122 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، وأنتجت 6.238 مليون برميل يوميًا في نفس الشهر. وأشارت وكالة رويترز إلى أن رقم الإنتاج قريب من تقدير وكالة الطاقة الدولية للإمدادات.
خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط الخام السعودي في عام 2026 بمقدار 885 ألف برميل يوميًا لتصل إلى 7.6 مليون برميل يوميًا، مشيرة إلى تأخر تعافي الإنتاج في دول الخليج بالشرق الأوسط. وأضافت الوكالة أن شحنات الخام السعودية، بما في ذلك الشحنات الخارجة من البحر الأحمر وما وصفته بـ"عمليات النقل البحري غير المعلنة"، انخفضت بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا على أساس شهري لتصل إلى 3.5 مليون برميل يوميًا في أغسطس، بينما تراجعت المخزونات بنحو 400 ألف برميل يوميًا.
وربطت الوكالة تراجع الإمدادات بتطورات أمنية شملت استهداف سفن عابرة لمضيق باب المندب، ومصفاة جازان، وسفن قرب ينبع، بالإضافة إلى هجوم بطائرات مسيرة استهدف موقعًا لمعالجة النفط في بقيق. ولم يتضمن بيان وزارة الطاقة السعودية بشأن خط "شرق-غرب" إسنادًا لمسؤولية الاستهدافات أو ربطًا بينها وبين الوقائع التي أشارت إليها وكالة الطاقة الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد